![]() | ![]() |
| اخبار السينما العربية كل الأخبار حول الممثلين و الافلام العربية |
| | #1 | ||
| واحد من الناس ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | جوزيف فارس يمزج بين الكوميديا والتراجيديا في عمل يستلهم الحرب الأهلية ![]() يأتي فيلم «زوزو» للمخرج اللبناني الشاب جوزيف فارس كواحد من اهم الأفلام التي عرضت في مهرجان دبي ضمن برنامج ليالي عربية لهذا العام، واحد ابرز الأفلام العربية لعام 2005 المنصرم، إذا اغفلنا الجهة الإنتاجية والتي غالبا ما يكون الشريك الغربي فيها طرفا بارزا وداعما لمثل هذه النوعية من الأفلام الجيدة، وهو ما كان مع جوزيف في كل افلامه السابقه، والتي كانت إنتاجا سويديا خالصا. مما لا شك فيه ان الحرب الأهلية اللبنانية كانت واحدة من اسوأ الأحداث التي مرت بها الأمة العربية واكثرها دموية ووحشية خلال قرنها الماضي، وما زالت لبنان بعد اكثر من خمس عشرة سنة على انتهائها تعاني من اثارها سياسيا وامنيا واقتصاديا، فويلات الحروب لا تكتفي بهذا القدر من المعاناة، بل تمتد لتنال الأخضر واليابس وتلقى بظلالها وآلامها على المستوى الشعبي والقومي في الموطن والمهجر. ولقد خسرت لبنان بهذه الحرب بقاء اللبنانيين وعمران بلادهم، والتي نتجت عن هجرة الكثيرين من اللبنانيين الى بلاد المهجر، إلا ان ولاءهم ظل ملازما لاوطانهم، والحنين الى ديارهم وحلم العودة ما زال املا منشودا ومطلوبا، ومخرج الفيلم هو احد اولئك المهاجرين الحالمين، والذي يكاد فيلمه زوزو ان يكون سيرة ذاتيه لكل لبناني اضطرته ظروف الحرب الى مغادرة الموطن، لقد كان الفيلم يحكي قصة اللبنانيين لا لبنان نفسه. وهو يتطرق الى هذا الموضوع من خلال إلقائه الضوء على مرحلتين مهمتين من حياة طفل لبناني اضطرت الحرب عائلته الى محاولة مغادرة لبنان إلا أن الموت كان اسبق حيث قتلوا في قذيفة ساقطة، إلا ان زوزو الناجي الوحيد ذهب الى السويد حيثما كانت عائلة تخطط، ليعيش مع جده الذي كان له تأثيره الأكبر في تكوين شخصية مستقله لزوزو الذي لاقى الكثير من الضغوط النفسية والعاطفية. على الرغم من تطرق جوزيف لموضوع لا تزال ذكراه للبنانيين حزينة، ولا يزال يمثل كابوسا مقلقا وكئيبا، إلا انه استطاع ان يرسم له صورة لافتة، وخطى درامية ممتعة، وكوميدية متقنة. لقد كانت قفشاته التي يخرج بها بين الفينه والأخرى متنفسا لدى المشاهد التي يتابع قصة تشكلت من احداث مأساوية ومؤلمة. لقد استطاع جوزيف بكل إتقان ان يمازج بين الكوميديا والتراجيديا، فلا هو الى الميلودراما المفجعة ولا الى الكوميديا المسفة، ليخرج المشاهد من الفيلم ضاحكا باكيا، يحمل معه الكثير من معاني الإنسانية والهوية الوطنية التي يعيشها الكثيرون إلا انهم لا يفتقدون الى الإحساس بجوهرها. وقد اجاد الى ذلك جوزيف في صنع صورة معبرة بذاتها، فيلم يكن للحوارات المباشرة والحادة اي مكان في حوارات ابطال الفيلم، وحتى زوزو نفسه الذي عاش المأساة بعينها، عاش ايضا طفولة بريئة، كانت سريعا ما تنسى مآسيها إذا وجدت من يسليها. وعلى الرغم من لجوئه احيانا الى مشاهد سيريالية وفنتازية كوسيلة الى التعبير عن مشاهد هذا الطفل وآلامه الداخلية إلا انها كانت لا تزال في حدود المعقول، وتجاوزها في احيان اخرى ويظهر ذلك عندما حاول زوزو الحديث في السويد مع ذلك الطائر كما كان يحادث صوصه في لبنان إلا انه فشكل في اي تواصل خيالي معه. لم تكن هذه المرة الأولى التي يتطرق فيها جوزيف الى لبنان المهجر الذي يعيشه منذ أن غادر لبنان، فقد كان حاضرا بشكل كبير في فيلمه الأول الطويل «يلا يلا» والذي لقى نجاحا كبيرا على المستويين الجماهيري والنقدي، كما حاز على عدة جوائز عالمية، وعرض في العديد من مهرجانات العالم. ثم اتى فيلمه الثاني «كابوس» ليكمل مسيرته الناجحة، ومن ثم فيلمه الأكثر نضوجا «زوزو»، إلا انها بمجملها كان تعبر عن واقع كان يعيشه جوزيف نفسه الذي كان يتملكه وكما يبدو شعور دائم التفائل، ومن هنا كانت قدرته المميزة على إعطاء تلك الموضوعات القاتمة نظرة تفاؤلية اكبر، وإيجاد فرص في الحياة تنسي مآسيها، شعاره في ذلك «وتستمر الحياة. | ||
| | |
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |