![]() | ![]() |
| المنتدى السياسي الملتقى السياسي والأخبار المحليه والعالميه منتدى حوارى سياسى النقاش به متاح للجميع بدون قيود. عبر عن رأيك بي كل صراحه السياسه كلمات مفتاحيه ياسر عرفات- اميل لحود- رفيقالحريري- بوش- الهراوي -الملك فهد- الشيخ زايد-جاك شيراك - محمد بن مكتوم- الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني- الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان-الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح-صدام حسين المجيد-قابوس بن سعيد المعظم-الملك حمد بن عيسى آل خليفة-حسني مبارك- عبدالله الثاني بن الحسين-الرئيس بشار حافظ الأسد -المشير عمر حسن احمد البشير-معمر القذافي-عبدالعزيز بو تفليقة-الملك محمد السادس-محمد ولد الشيخ عبدالله -محمود عباس |
| | #106 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() | لفرحنا الصبي وأقمارنا الصبية : أشبال وزهرات كشافة الإسلامية. لأكبادنا وغدنا الذي يمشي على الأرض. للنحل الذي يجني حلاوتنا والذي يضرس من حصرم مراراتنا. للشبـاب الـذي يحمل مشعـل (أمل) وشعـار (أمل) و ميثاق (أمل) وقسم (أمل) وعلم (أمل)، للشبان – الكشاف الذي لا ينكسر من الألم والخوف والتهديد، الذي يسكن في هوائنا ومائنا وترابنا وبحرنا وبرنا. لكشافة الرسالة الإسلامية الذين يزينون نهاراتنا ببراءتهم، والذين يحرسون ليلنا والذين يسعفون جراحنا، والذين يطفؤن حرائقنا. لعائلة الكشافة: أفواج المقاومة اللبنانية (أمل) ولأسرة الرسالة: جمعيتي الكشافة والمرشدات وجمعية الرسالة للإسعاف الصحي والجمعية اللبنانية للتنمية والتأهيل والرعاية ولجمعيتي: جيل الشباب وجيل الرواد. لكل هذه الوجوه التي تسطع في عتمة الضوء وهي تشع بأسماء الشهداء. ولكل هذه القلوب التي تدق على أبوابنا ساعة الشدة وحين يجن الليل. ولكل هذه الأيادي التي تحمل قمح الفرح إلى خبزنا وملحنا، ألف تحية وتحية وبعد أيها الأعزاء يا أبنائي الكشافة المجتمعين إلى افياء هذا المؤتمر العام ؟ أرى من المناسب أن أجدد العبارة التي توجهت بها إلى مؤتمركم الحادي عشر والثاني عشر والتي تضمنت القول: "إنكم وحدكم تقبلون شهادتنا عندما نتكلم بما نعلم، ونشهد بما رأينا لأنكم تعرفون الحق وقد حررتكم المعرفة". أيها الأبناء الأعزاء لا اكشف سراً حين أقول أن سبب ثقتي الزائدة بالنفس حين أتطلع إلى الأمور الوطنية بتفاؤل رغم الوقائع القلقة والمضطربة والمتوترة، هي انتم في كشافة الرسالة الإسلامية الذين تشكلون طليعة الحركة الكشفية في لبنان وأنا في ذلك لا أبالغ. وانتم الاستشهاديون عندما يرتدي الخوف ملابسه ودروعه وطاسته الحربية ويركب عربته المدرعة. وانتم عناصر الدفاع المدني عندما يحاولون تقطيع الأوصال فيما بين المدن والبلدات والقرى، وعندما يشعلون النار في أطراف منازلنا وأشجارنا، ويدمرون البنى التحتية لوسائل حياتنا اليومية. وأؤكد أيضاً وأيضاً أن سبب ثقتي الزائدة بالنفس وبالوطن وأنا أتنقل من بلد آخر حاملاً لبنان: رسالة المحبة والتسامح وداعياً إلى الاستثمار على لبنان غدا"، هو انتم الكشافة من كافة الجمعيات خصوصا" كشافة الرسالة، لأنكم اخترتم مهمات استثنائية في زمن السلم عبرت عنها خطتكم الخمسية في احتفالكم باليوبيل الفضي لجمعيتكم في التاسع من آذار عام 2002، كونوا أيها الكشافة حملة رسالة التسامح والمحبة والتعايش والمقاومة والحرية والعدالة التي هي رسالة لبنان. عشتم عاشت كشافة الرسالة الإسلامية عاش الإمام القائد السيد موسى الصدر عاش لبنــــان التعديل الأخير تم بواسطة mbi_bilal ; 16-Oct-2007 الساعة 05:26 AM. | ||
| | |
| | #107 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() | بطـولات المسعفين خـلال الحـرب: كشافـة الرسـالـة الإسلاميـة نموذجـاً تبلغ من العمر سنتين. لا تضحك، لا تنبس بكلمة، لا تصرخ، لا شيء. الفتاة صامتة، الفتاة طفلة سقطت شهيدة في مجزرة صريفا في اليوم الثامن للحرب الاسرائيلية على لبنان. لا يفارق مشهد انتزاع الطفلة من تحت الأنقاض ذاكرة المسعف نادر حمدان الذي شهد وعددا كبيرا من زملائه على استشهاد الرجال، والنساء، والشيوخ والأطفال خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. حمدان هو واحد من ألف ومئة مسعف من مسعفي «جمعية كشافة الرسالة الاسلامية» التي كانت واحدة من الجهات التي بذلت الكثير في تلبية نداء الواجب في إغاثة أهالي الجنوب. يقول حمدان ان العدوان الأخير هو الأقسى الذي يشهده لبنان منذ اجتياح العام .1982 خلال الحرب، تمركز وزملاءه من مسعفي الجمعية في منطقة القاسمية في مدينة صور الجنوبية. كانت سيارات الإسعاف والطواقم التمريضية جاهزة لتشكل خلية نحل، نقلت شهداء، وأسعفت مصابي الغارات والصواريخ. لا مجال للتردد خلال أداء المهمة. ولا وقت للخوف. وتصبح القاعدة هي «أن تضحي بنفسك من أجل الآخرين»... ولكن، ذلك لا يمنع المسعف من التأثر بمشاهد المجازر والجثث المشوهة والأطفال المصابين. مثل كل إنسان «أركع أمام كل طفل بريء». في مرات عديدة، كان حمدان يقع في الحيرة: هل يسعف زملاءه المصابين أولا أم المواطنين الذين استهدفهم القصف؟ وفي كل مرة كانت الأولوية للمدنيين، يقول «المسعف يبقى أكثر قدرة على التحمل». ثلاثة وثلاثون يوما. لعبة حياة أو موت خاضها حمدان على امتداد أيام الحرب، في مواجهة عدو لا يرحم، هدفه النيل من كل شيء حي. منذ اليوم الاول على اندلاع الحرب، وبعدما قصف العدو الاسرائيلي الطرق والجسور، أنشأ عناصر الدفاع المدني عبّارة في منطقة بدياس لتأمين طريق للنازحين من مناطق القصف الى مناطق أكثر أمنا. ومنذ اليوم الأول، انتشرت سيارات الاسعاف على تخوم القرى المستهدفة وفي العمق، وعمل متطوعو الكشافة والدفاع المدني على مساعدة الناس في النزوح وتأمين ملاذ آمن في بيروت ومناطق أخرى، كما عملوا على تأمين مقومات الصمود للذين بقوا في قراهم من مواد غذائية ومتطلبات يومية. يشرح نائب رئيس الجمعية حسن حمدان عن النشاطات التي قامت بها الجمعية خلال الحرب، مشيداً بدور رجال الكشاف والدفاع المدني، لافتا إلى قيام مقاتلات العدو باستهداف المسعفين بشكل مباشر مما أدى إلى سقوط خمسة شهداء و43 جريحا منهم. ومع انتهاء الحرب، لم تنته مهمة المسعفين الذين قاموا بحسب حمدان بإنشاء عبارات على جسور الزهراني والقاسمية وطيرفلسيه لتأمين طرق العودة للنازحين، كما ساهموا في فتح العديد من الطرق الفرعية وتأمين طرق آمنة. حملات توعية وقد أطلقت الجمعية حملة توعية شاملة من مخاطر القنابل العنقودية التي خلّفها العدو من خلال توزيع المناشير وإقامة المحاضرات، وحملات توعية داخل المدارس وعرض مسرحيات خاصة بالتعاون مع المكتب الوطني لنزع الالغام. وأشار حمدان الى انه تم تنظيم 13 مخيما طوعيا في المناطق الأكثر دمارا لمساعدة الناس في رفع الأنقاض ونصب الخيام والعديد من حملات النظافة والتوعية الصحية، بالإضافة إلى تنظيم سلسلة من المهرجانات والنشاطات الترفيهية في كل من صور وبنت جبيل والنبطية ومرجعيون في إطار الدعم النفسي للسكان والاطفال. وشارك في هذه الحملة أكثر من ثلاثة الاف متطوع من داخل الجمعية وخارجها، ساهموا بشكل مباشر في إزالة رواسب الحرب في الجنوب وفي الضاحية وفي البقاع. وتحدث حمدان عن إطلاق الحملة الوطنية الشاملة للإغاثة بعد وقف العدوان، وأنشئت غرفة عمليات في مجمع نبيه بري لرعاية المعوقين، وتم توزيع عشرات الآلاف من الحصص الغذائية على الأهالي الصامدين والعائدين الى قراهم ومنازلهم، بالإضافة الى توزيع الفرش والاغطية والمناشف ومواد التنظيف. الدعم النفسي للأطفال نظمت الجمعية أيضا العديد من الأنشطة التي تهتم بالاطفال، استمرت منذ بداية الحرب وحتى نهايتها، وذلك بحسب مفوض البرامج في الكشافة أحمد رمضان. ويقول رمضان إن الجمعية بدأت حملتها ببرنامج الدعم النفسي للسكان بعد الحرب، بالشراكة مع جامعة البلمند والجمعية المسيحية الارثوذكسية الدولية، وقد شملت العديد من الأنشطة الترفيهية في المناطق الجنوبية كافة. كما نظمت مهرجانات رياضية وثقافية في كل من بنت جبيل وصور. وتوقف رمضان عند نشاط «معا نبادر معا نشارك»، الذي شارك فيه خمسة آلاف طفل، استطاعوا من خلال النشاط تخطي المرحلة النفسية التي سببتها لهم الحرب. ولفت رمضان الى المشاعر التي عبّر عنها الاطفال من خلال الالوان التي ظهرت في رسوماتهم والتي تميزت في البداية بالتركيز على السواد والقتل والدمار، بينما استبدلت بعدها بألوان الحياة، وبصور عن العائلة والتفاؤل التعديل الأخير تم بواسطة mbi_bilal ; 16-Oct-2007 الساعة 05:27 AM. | ||
| | |
| | #108 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() | للتحية الكشفية معان و دلالات:فوجود الابهام فوق تاالبنصر يعني:أن الكبير يعطف على الصغير. ووجود البنصر تحت الابهام يعني أن الصغير يحترم الكبيرز الطريق التي تتكون فوقهم عبارة عن جسر للكشاف و من تحت :ممر الكشاف أما الاصابع الباقية: السبابة يعني الصدق الوسطى يعني الاخلاص أما الخنصر يعني المحبة التعديل الأخير تم بواسطة mbi_bilal ; 16-Oct-2007 الساعة 05:27 AM. | ||
| | |
| | #109 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() | كشافة الرسالة الاسلامية عددت خدماتها الانسانية خلال عدوان تموز 2007 عددت جمعية كشافة الرسالة الاسلامية في بيان اصدرته، الاعمال الانسانية والخدماتية التي قامت بها خلال عدوان تموز 2007 وما بعد العدوان. وشملت هذه التقديمات انشاء عبارة في منطقة بدياس لتأمين الطريق للنازحين من مناطق القصف, كما عمل متطوعو الكشاف على مساعدة الناس في النزوح وتأمين ملاذ آمن لهم في بيروت ومناطق اخرى, وتأمين مقومات الصمود للذين بقوا في قراهم من مواد غذائية وحاجيات حياتية, كما عمل المتطوعون بعد انتهاء الحرب على انشاء عبارات على جسر الزهراني والقاسمية وطيرفلسيه لتأمين طريق العودة للعائدين لقراهم بالاضافة الى فتح العديد من الطرقات الفرعية, وتنظيم حملة توعية شاملة من مخاطر القنابل العنقودية التي خلفها العدو من خلال توزيع المناشير واقامة المحاضرات وتوعية داخل المدارس ومسرحيات خاصة بالتوعية بالتعاون مع المكتب الوطني لنزع الالغام, كما نظمت الجمعية 13 مخيما تطوعيا في المناطق وسلسلة مهرجانات ونشاطات ترفيهية في اطار الدعم النفسي للسكان والاطفال. التعديل الأخير تم بواسطة mbi_bilal ; 16-Oct-2007 الساعة 05:27 AM. | ||
| | |
| | #110 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() | قصة تغييب سماحة الإمام القــــائد السيد موسى الصدر ورفيقيه بسم الله الرحمن الرحيم "واذ يمكر بك الذين كفروا ... ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" [الانفال،30] صدق الله العظيم لكلمته الصولة قديما قيل: للباطل جولة وللحق صولة، وما كان للباطل أن تقر جولاته، وليس أمام الحق إلا أن يصمد ليحقق صولاته، وهذا شأن قضايا الحرية مع أعدائها على مدى التاريخ، فلا هم أدركوا أن الحرية ليست أشخاصاً وأفراداً تنتهي بإبعادهم عن الساح، ولا هي تملك ألا تكون، لأنها ليست هي صانعة نفسها. وإن كانت الأجرام نتيجة تفجرات كونية انبثقت عنها كواكب أخذ كل كوكب دوره في حركة الكون، فقضايا الحرية تفجرات طموح الإنسان ليحقق ذاته في مدى التطلع. أعداء الحرية يجولون، يغيِّبون، يغتالون، يحجزون، يخطفون، يرهبون، يعرقلون، يؤخرون، يعطلون، ثم ماذا؟ هل توقف قضية عادلة عن التحقق، وإن طال المدى؟ وقديماً قيل: لا بد من صنعا وإن طال السفر. ربما كان الظن أن القضايا التي طرحها هي قضاياه الشخصية فغيّبوه، ولكن بعضاً من القضايا تحقق، وبعضاً ما زال بين الجولة والصولة، وليس هذا فحسب، فحيث تدجنت قيادات، تصدت الحجارة للقيادة، وإذ صار هو إحدى قضايا الحرية، فكلمته سيكون لها الصولة. ولا بد من صنعا وإن طال السفر. أسباب وظروف زيارة سماحة الإمام إلى ليبيا بسم الله الرحمن الرحيم تجاه اشتداد المحنة اللبنانية، وتعاظم الأخطار التي تهدد جنوبي لبنان بفعل العدو الإسرائيلي وممارساته اثر الاجتياح في 14/3/1978 والتي حالت دون تمكين الدولة اللبنانية من إخضاع هذه المنطقة لسلطتها لرفض إسرائيل الانسحاب من المنطقة الحدودية وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 425 وذلك من أجل خلق وضع يخدم مخططاتها، وجد سماحة الإمام السيد موسى الصدر، قياماً منه بمهام مسؤولياته، أن الواجب يدعوه لعرض تطورات الوضع العام في لبنان وحقيقة المخاطر التي تهدد جنوبه، على رؤساء الدول العربية ذات الاهتمام والتأثير المباشر في معالجة هذه الأوضاع. وفي هذا الإطار، قام سماحة الإمام بجولة شملت كلاّ من الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، داعياً لعقد مؤتمر قمة عربي محدود سعياً لإنهاء محنة لبنان وإنقاذ جنوبه، وهو ما أعلنه الإمام الصدر بنفسه في حديثه لصحيفة "أخبار الخليج" البحرينية والذي نقلت خلاصته صحيفة "النهار" في 24/7/1978. في الجزائر، أجرى سماحته محادثات مع سيادة الرئيس هواري بومدين ومع السيد محمد صلاح يحياوي ومع مسؤولين آخرين في جبهة التحرير الوطني الجزائرية. وفي إحدى جلسات هذه المحادثات، أُشير على سماحته بزيارة الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية لما لقادتها من تأثير على مجريات الوضع العسكري والسياسي على الساحة اللبنانية إكمالا ًلجولته وخدمة لأهدافها القومية والوطنية. وأبدى سماحته أن زيارته الوحيدة لليبيا تمت عام 1975 وذلك للمشاركة بمؤتمر إسلامي عام وأنه سيلبي دعوة توجه إليه من سلطاتها للقيام بهذه الزيارة والاجتماع برئيسها وقادتها. بتاريخ 28/7/78 استقبل سماحته في مكتبه القائم بأعمال السفارة الليبية في لبنان الذي أبلغه دعوة من مؤتمر الشعب العام في الجماهيرية العربية الليبية، لزيارة الجماهيرية والاجتماع بسيادة الأمين العام للمؤتمر، العقيد معمر القذافي متمنياً بدء الزيارة في 19 أو 21 آب 1978. قَبِل سماحة الإمام هذه الدعوة، وتريث في تحديد موعد بدء الزيارة. بتاريخ 20/8/1978 أبلغ سماحته القائم بالأعمال الليبي رغبته في أن تبدأ الزيارة بتاريخ 25/8/1978 واضطراره إلى أن يغادر الجماهيرية قبل 1/9/1978 من أجل الاهتمام بزوجته المريضة التي تُعالج في فرنسا والعودة إلى لبنان لمتابعة شؤون ملحة. كما أبلغه أسماء أعضاء الوفد المرافق لسماحته. قدمت سفارة الجماهيرية العربية الليبية في لبنان لسماحته، تذاكر سفره مع عضوي الوفد المرافقين الشيخ محمد يعقوب والسيد عباس بدرالدين. وقد تم حجز مقاعد لحساب السفارة بالدرجة الأولى في الطائرة بموجب كتابها إلى شركة طيران الشرق الأوسط رقم 4/3/430 تاريخ 24/8/1978. يوم الجمعة بتاريخ 22 رمضان 1398 هـ الموافق 25 آب 1978، سافر سماحة الإمام السيد موسى الصدر يرافقه فضيلة الشيخ محمد يعقوب والصحفي الأستاذ عباس بدر الدين (صاحب وكالة أخبار لبنان) إلى الجماهيرية الليبية، وكان في عداد مودعيه في مطار بيروت القائم بالأعمال الليبي السيد محمود بن كورة. ولدى وصوله مطار طرابلس الغرب استقبله عن السلطات الليبية رئيس مكتب الاتصال الخارجي في مؤتمر الشعب العام السيد أحمد الشحاتة. أقام سماحة الإمام الصدر ومرافقاه في فندق الشاطئ بطرابلس الغرب، ضيوفاً على سلطات الجماهيرية الليبية. أغفلت وسائل إعلام الجماهيرية الليبية أية إشارة إلى قدوم زائرها الرسمي سماحة الإمام الصدر، كما أغفلت أي خبر عنه خلال إقامته بضيافتها، لدرجة أن القائم بالأعمال اللبناني في طرابلس الغرب الأستاذ نزار فرحات لم يعلم بوجوده في هذه المدينة إلا عندما اتصل به الأستاذ عباس بدر الدين بتاريخ 28 آب 1978 م، وذلك وفقاً لمضمون تقرير القائم بالأعمال الرسمي المحفوظ في وزارة الخارجية اللبنانية. انقطاع أخبار الإمام وبدء التحرك الرسمي ومنذ وصول سماحة الإمام الصدر إلى ليبيا، وطيلة الأيام اللاحقة، لم يرد منه أي اتصال هاتفي أو رسالة أو خبر لأي كان في لبنان(1)، وذلك خلاف عادته في أسفاره. وكذلك حال مرافقيه، علماً بأن أحدهما وهو الأستاذ بدر الدين صَحب الإمام الصدر في هذه الزيارة من أجل تغطية أخبارها في وكالته، وهذا الأمر لم يتحقق. بعد أن تأخرت عودة الإمام الصدر ومرافقيه من ليبيا، واستمر الاتصال بهم منقطعاً، طلب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى من القائم بالأعمال الليبي في لبنان بتاريخ 4 شوال 1398هـ الموافق 6 أيلول 1978 معلومات في الموضوع، فماطل في إجابة الطلب أربعة أيام عرض بعدها المجلس الموضوع على رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور سليم الحص الذي استدعى على الفور القائم بالأعمال الليبي بتاريخ10 أيلول 1978م وأكد له الطلب رسمياً وبصورة مستعجلة. فأجابه ظهر اليوم التالي "أن الإمام الصدر ومرافقيه غادروا ليبيا مساء يوم 28 رمضان 1398 هـ الموافق 31 آب 1978م إلى روما على متن طائرة الخطوط الجوية الإيطالية ( الرحلة رقم 881)." نظراً لما أثاره هذا الجواب من قلق، حاول رئيس الجمهورية اللبنانية الأستاذ الياس سركيس بتاريخ 12 أيلول 1978م الاتصال هاتفياً بالقذافي، لاستيضاحه في الموضوع وإبلاغه أن ضيوفه لم يصلوا إلى وطنهم ولم يظهروا خارج ليبيا، إلا أن هذه المحاولة لم تنجح بالرغم من تكرارها مراراً في اليوم ذاته، فالمتكلم الليبي على خط الهاتف المطلوب في طرابلس الغرب كان يجيب أن القذافي غير موجود على هذا الخط وكان يعطي رقماً آخر وكان هذا الرقم يطلب دون جدوى... أما رئيس الحكومة اللبنانية فقد تمكن من الاتصال هاتفياً في اليوم ذاته برئيس الحكومة الليبية الرائد عبد السلام جلود الذي استمهل في بادئ الأمر للإجابة، ثم أجاب في مخابرة لاحقة مكرراً الجواب الذي قدّمه القائم بالأعمال الليبي، ومضيفاً "إن الإمام لم يكن راضياً وغادر ليبيا دون إعلام الجهات الرسمية بموعد سفره ليجري وداعه رسمياً. وأن أحد الموظفين السيد أحمد الحطاب شاهد سماحة الإمام صدفة أثناء وجوده في مطار طرابلس الغرب فودّعه". لدى استقصاء أخبار سماحة الإمام، بسؤال العائدين من ليبيا بعد حضورهم احتفال"الفاتح من سبتمبر"، تبين: * أنه كان في استقبال سماحته عند وصوله إلى مطار طرابلس الغرب السيد أحمد الشحاتة رئيس مكتب الاتصال الخارجي في الأمانة العامة لمؤتمر الشعب العام. * أن سماحته مع مرافقيه حلّوا ضيوفاً على الأمانة العامة لمؤتمر الشعب العام ونزلوا في فندق الشاطئ بطرابلس الغرب. * أن السيد أحمد شحاتة أجرى مباحثات مع سماحته بتاريخ 26و27 آب 1978، وفي إحدى جلسات هذه المباحثات أجرى التلفزيون الليبي تصويراً وسجل حديثاً لسماحته، لكن هذا التسجيل لم يبث. * أنه سُجل حديث طويل لسماحته عن الشؤون اللبنانية والعربية الراهنة، من أجل بثه في إذاعة الوطن العربي في الجماهيرية، إلا أن إذاعة هذا الحديث مُنعت. * أنه منذ وصول سماحته إلى طرابلس الغرب بتاريخ 25/8/1978 كان ينتظر إبلاغه موعد اجتماعه بالقذافي، وكان قد أبلغ عن اضطراره للسفر إلى باريس قبل 1/9/1978. * إن مرافقي سماحة الإمام كانا ينويان السفر إلى باريس. ولذا طلب أحدهما السيد عباس بدرالدين من القائم بالأعمال اللبناني في ليبيا بتاريخ 29/8/1978 تأمين تأشيرة له لدخول فرنسا. أما سماحته والشيخ محمد يعقوب فكانا حائزين تأشيرتين صالحتين من السفارة الفرنسية في بيروت. * ان سماحته ومرافقيه شوهدوا معا يخرجون من فندق الشاطئ حوالي الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم 31/8/1978 ليستقلوا السيارات الموضوعة بتصرفهم، من أجل الانتقال للاجتماع بالقذافي الذي أكد فيما بعد أنه كان حدد موعداً لهذا الاجتماع في الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم نفسه، وأن الاجتماع لم يتم وأن سيادته أُبلغ أن سماحته سافر . إنتشر خبر اختفاء الإمام الصدر وأبرزته الصحف اللبنانية في صفحاتها الأولى بتاريخ 12 أيلول 1978م، وتناقلته الإذاعات ووسائل الإعلام العالمية، ولوحظ أنه في هذا التاريخ أوردت إحدى الصحف اللبنانية الوثيقة الصلة بالسلطات الليبية الخبر تحت عنوان "هل لأحداث إيران علاقة بهذا اللغز" وأدرجت هذه الصحيفة في متن الخبر أسباباً تعلل بها التوجه نحو إمكانية علاقة القضية بأحداث إيران. كما لوحظ أن وكالة الأنباء الكويتية أوردت في نشرتها بالتاريخ ذاته أن الإمام الصدر موجود منذ بضعة أيام في إيران، ونسبت هذا الخبر إلى مصادر رسمية ليبية، وتبين أن مصدر هذا الخبر هو مدير مكتب وكالة الجماهيرية الليبية للأنباء في بيروت. | ||
| | |
| | #111 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() | تـــــــــــــابع * يقول عنه آية الله المشكيني: "السيد موسى الصدر كان من تلامذة المرحوم الداماد النُّجَبَاء... وقد حرص كل الفضلاء المشهود لهم بالخبرة والدراية والحنكة، على حضور دروسه ومحاضراته؛ وكان الإمام موسى الصدر، أحد أعلام هذه الصفوة. أثناء ساعات الدرس، كان ماهراً، محققاً، باحثاً، متحدثاً ومناقشاً. مجموعته كانت تضم نخبة من الطلبة المميزين من أمثال بهشتي، كان سماحته معروفاً في فترة دراسته في الحوزة، حيث كان يشار إليه بالبَنان في أوساط الطلاب الذين نال إحترامهم وتقديرهم. ومن الناحية العلمية، كان بارزاً في المجموعة التي ضمت زملاء الدرس والتحصيل. وإذا لم نرد القول إنه تفوق على الجميع، فإن أحداً لم يتقدّمْه على أي حال... كان يحتل مكانة علمية مرموقة. وأما النقطة الأخرى التي ميزته من البقية، فهي أنه كان يتابع الدراسة الجامعية أيضاً في جامعة طهران... كان من الفضلاء الكبار حقاً. ومنذ تلك الفترة، كنت واثقاً من أنه يتمتع بالقدرة على إستنباط الأحكام". ولكن دراسته للعلوم الدينية لم تبعدْه عن متابعة الدروس الأكاديمية، فالتحق بجامعة طهران ـ كلية الحقوق ـ وتخرج منها حاملاً إجازة في العلوم الإقتصادية، فكان بذلك أول رجل دين يدخل الجامعة في إيران ويحصل على شهادة جامعية في غير العلوم الدينية. * السيد الأردبيلي يقول عن الإمام الصدر: "يعود تاريخ تعرفي إلى سماحته، إلى سنة 1321 ش (1942 م). في أواخر تلك السنة، أي الفترة التي أتيت فيها إلى قم... تعرفت إليه بعد مَضِيِّ عدة أيام على وجودي هناك. ذلك أن دروس الحوزة العلمية، كانت تستوجب حضور حلقات مشتركة،واقتناء كتب واحدة. في تلك الفترة،كان سماحته يتابع دراسة مرحلة السطوح في الرسائل والمكاسب. ومن خلال مشاركتي في تلك الدروس،تعرفت إليه. كان يتمتع بسمات خاصة للغاية لناحية الكفاءات والأهلية. وقد أهلته صفات الدراية، الذكاء الحاد، وسرعة الفهم والبديهة، والدقة والتأمل العميق في المسائل العلمية، إلى تصدّر كلّ أصدقائه وزملائه في الأوساط العلمية. أضف إلى ذلك أنه كان يتميز بدراية تامة في المسائل واللياقات الإجتماعية... فكان من الطبيعي أن تصبح له علاقات واسعة النطاق مع الناس... كما أن وضعه العائلي كان يستوجب ذلك. أيضاً، فإن خصائصه الأخلاقية القويمة كانت تحتم وجود هالة اجتماعية مميزة من حوله. كانت لديه معلومات متنوعة حول الشؤون الإجتماعية... الأمر الذي كان يفتقده طلبة الحوزات العلمية في تلك الأيام، نظراً لإستغراقهم في المسائل العلمية البحتة. كان إنساناً محبوباً وجذاباً وقريباً من القلب. صداقاته عديدة ومتنوعة. الكل كان يفتخر بوجود صلة تربطه بسماحته... كي يستفيد من أدبه، وأخلاقه، ودرايته، وفهمه، وذكائه، وشخصيته الفذة. وكلما إنضم إلى إحدى حلقات الدرس والبحث، أصبح من المتفوقين بسرعة ملحوظة، وقد تابع دراسته العلمية في الحوزة حتى مرحلة الإجتهاد... إلى أن أصبح أحد المدرسين المجلين في الحوزة العلمية". * أما آية الله السيد موسى الشبيري الزنجاني فيقول عن الإمام الصدر: "منذ بداية إنطلاقتنا في مرحلة الدراسة العلمية في الحوزة، بدأنا سوية في خوض غمار البحث والتحقيق. وقد انفرد سماحته منذ البداية بمميزات ملفتة كانت تضفي حيوية خاصة على أجواء الدرس: أولاً: من ناحية سرعة الفهم والإستيعاب... فقد كان حاد الذكاء وسريع الإستيعاب للمسائل إلى حد كبير. لذا يمكن إعتباره من الصفوة في هذا المضمار. ثانياً: وعلاوة على سرعة الفهم، هناك نقطة صفاء الفهم ونقائه... إذ أنه تميز بفهم صافٍ متطابق مع فطرته. ومن ناحية دقة النظر، يمكن أن نجد من يفوقه موهبة من بين الكبار... أما من ناحية صفاء الفهم النابع من الفطرة، وروح البحث عن الحقيقة المستندة إلى الفهم الزلال النقي... فلا أستطيع أن أقدم عليه أحداً من الناس... لا أحد... ويتابع قائلاً: كان فهمه صافياً ونقياً إلى أبعد الحدود. جانب آخر من مزاياه... ألا وهو بيانه البديع. إذ أن بيانه تميز بالوضوح والسهولة واليسر وتحاشي التعقيد. كما أن نَبِرَةِ صوته كانت تتميّز بالهدوء والرقة والعذوبة. وعند خوض غمار الأبحاث... سواءً الإجتماعية منها أم العلمية... لم يكن أحد يشعر بالتعب أو الملل من أحاديثه وشروحه. من ضمن الخصال الأخرى التي تحلّى بها سماحته، نذكر الإلتزام بآداب البيان. ومن البديهي أن وضوح البيان وسهولته هما غير آداب البيان. فطوال المدة التي عرفته خلالها، لم ألاحظ أبداً أنه رفع صوته أو تعامل بخشونة، عند التحدث مع مختلف الأفراد... لم يستعمل أبداً لفظة حادة، أو عبارة جارحة، أو كلمة فظة، أو أدنى إهانة خلال تعاطيه مع مختلف الناس... لم يصدر ذلك منه على الإطلاق. أي أنه كان يتميز بأدب وافر في الحديث. وهذه الصفة هي عبارة عن ميزة أخرى كانت تبرزه بين الناس، وتجعله مفضلاً لدى الآخرين. وهناك ميزة ثانية تعتبر من أفضل وأروع السمات التي إتسم بها... ألا وهي الإنصاف في البحث والمناقشة. كان منصفاً إلى حد لا يوصف. إذ أن روح البحث عن الحقيقة، والسعي إليها كانت غالبة عليه. لم يحاول أبداً أن يفرض كلامه وآراءه على الآخرين فرضاً. من الممكن أن تجد شخصاً لا يفرض رأيه على الآخر... ولكنه عندما يجد أن جهوده لم تفلح، وأن الشخص المعني لم يقتنع، فإنه يمسك عن الكلام. أما سماحته فلم يكن يفرض رأيه على أحد... وعندما كان يجد أن كلام الطرف الآخر يستند إلى حجج وبراهين وبيِّنات، كان يأخذ بكلامه ويقتنع برأيه على الفور... من دون تردد أو إنزعاج. أي أن الإعتراف بأحقية الآخر وصوابية كلامه، كان أمراً عادياً جداً بالنسبة إليه. سأروي الآن إحدى الخواطر التي تشكل خير دلالة على هذا الأمر. عندما توفي المرحوم السيد أبو الحسن الإصفهاني... لمع نجم عالمين على أنهما الأوفر حظاً لحيازة مركز المرجعية. ومن الطبيعي أنه كان يوجد عدد من المراجع الكبار... ولكن هذين العالمين كانا من الصفوة، بالإضافة إلى أن الرأي العام كان يفضلهما على البقية. أحدهما كان المرحوم آية الله البروجردي... والآخر المرحوم آية الله القمي. ـ وكما عرفنا من سياق الحديث، فإن السيد القمي هو جد السيد موسى الصدر لأمه ـ حينها قال السيد موسى الصدر: ( لقد حققت في هذه المسألة مع أهل الخبرة... وتوصلت إلى نتيجة مفادها أنه يجوز تقليد أي منهما. ولكني سأقوم بتقليد آية الله البروجردي... وذلك لسببين: أحدهما أن سماحته هو أقرب إليَّ... فإذا إحتجت إلى طرح مسألة معينة ومعرفة جوابها، فهو موجود في قم، على مقربة منا... في حين أن السيد القمّي موجود في العراق، حيث لا يمكن الاتصال به بيسر وسهولة. والسبب الآخر هو أن هذا الاختيار هو أبعد عن التعصب... عن التعصب البيتي والعائلي... وأنا لا أريد أن أتأثر بهذه العوامل). كانت روحه دائمة البحث عن الحقيقة، وتألّق من أجل الوصول إليها. هذه العوامل المتعددة التي أتينا على ذكرها، هي التي جعلت سماحته يسمو إلى قمة لا تضاهى". إلى جانب دراسته في جامعة قم، قام الإمام الصدر بالتدريس فيها. * يقول عنه الدكتور صادقي: "وكما كان طالباً جيداً كان معلماً جيداً، وفي الحالين كان الطلبة يرغبون بالحضور حيث يكون، فهو مُشَوِّق في تدريسه، وملفت في تساؤلاته عند تلقيه الدرس؛ وهو بمجرد أن يتعلم مطلباً يمتلك القدرة على تدريسه فوراً، ولذلك اعْتُبِر أستاذاً وهو لا يزال بعهد الطلب". وقد لمس الإمام الصدر مع مجموعة من رفاقه من علماء الدين مدى النشاط اليساري في إيران، فعمد معهم إلى مواجهة هذا المد بأسلوب علمّي جديد. * يقول آية الله الشيخ مكارم شيرازي: "... في ذلك الوقت كانت نشاطات الشيوعيين في إيران قوية، وكانت تُنشر كتبُهم، وازدادت هجماتهم على الإسلام بشكل وقح، ووصلت وقاحتهم إلى إصدار كتاب بعنوان: (نكبهانان سحر وأفسون) يعني (حراس السحر والشعوذة) ويعنون علماء الدين.. بدأت أصداء هذا الكتاب تتردد، وشعر الجميع بخطرهم يعني: الشيوعيين إذا ما إستمروا بالانتشار على هذه الصورة، واتُخِذَ القرار بمواجهة الإعلام الشيوعي، وإجتمعنا مع السيد موسى والسيد بهشتي وبعض الأصدقاء، وقررنا بأنه من واجبنا قراءة كتبهم ومعرفة ما يقولون، وبعدها نفكر بما نرد به عليهم. والحق يقال إنّ السيد في هذه الإجتماعات كان كالنجم يتلألأ، وبالتعاون معه تمكنا من تطوير هذا النشاط، وبجده تمكنا من نشر كتب ضد الشيوعية، واستطعنا أن نوقظ المجتمع إلى ما كان غافلاً عنه. * ولم يكتف الإمام بهذا النشاط، بل عمد إلى إصدار مجلة باللغة الفارسية وكان ترخيصها بإسم " مكتب إسلام "، أي المجلة الإسلامية، حيث نشر فيها أهم دراسته في الإقتصاد والفكر الإجتماعي وقد انتشرت المجلة انتشاراً باتت معه من أهم المجلات في إيران. وقد أسهمت بشكل خاص في نشر أفكار تيار علماء الدين المتحرر في إيران". * يقول آية الله السيد موسى الشبيري الزنجاني: "أذكر أيضاً خاطرة عن مجلة (مكتب إسلام)، التي كان يشرف عليها قبل ذهابه إلى لبنان، وإقامته فيه. الأشخاص الذين شاركوا في تحرير مواد المجلة، كانوا من النّخبة... أي من العلماء المعروفين في الحوزة العلمية. وبما أنه تولى مسؤولية الإشراف على المجلة، فقد التزم بالاعتناء بكافة المقالات المرسلة. أما المقالات التي كان يكتبها بنفسه، فكانت تعرض على كافة أفراد أسرة المجلة. وقد علق على الأمر ذات مرة بقوله: (هذه المسألة طبيعية بالنسبة إليّ. طالما أن هيئة تحرير المجلة تعقد اجتماعات للنظر في شؤونها، فما الدّاعي لأن أحجب مقالتي عن وجهات نظر الآخرين؟... وما الداعي لأن أنفرد في الرأي والقرار؟... ) فكان من البديهي أن تجذب أخلاقه السامية هذه، قلوب الناس ومشاعرهم". * عام 1954 انتقل الإمام السيد موسى الصدر إلى العراق، وأقام في النجف الأشرف، وتابع دروسه الدينية خلال فترة أربع سنوات، فأخذ فيها الأصول عن المرجع الأعلى السيد محسن الحكيم، وأخذ الفقه عن زعيم الحوزة الدينية العلمية السيد أبو القاسم الخوئي؛ وكانت هذه المرحلة بمثابة تعميق وتوسيع الدراسة. وفي هذه الفترة التقى في حلقات الدرس سماحة الشيخ محمد مهدي شمس الدين في منزل آية الله السيد محمد باقر الصدر ابن عم السيد موسى الصدر وصهره، كما التقى السيد محمد حسين فضل الله. | ||
| | |