![]() | ![]() |
| ملتقى الاديان ملتقى جميع الاديان للتحاور بينها |
| | #1 | ||
| واحد من الناس ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | كيف نفرق بين الشيخ والدجال؟ ![]() ![]() صالح إبراهيم الطريقي بعد أن اتفق علماء الشريعة وعلماء العلوم التطبيقية على أمر واحد "وهذا أمر نادر" ، وبعد أن طالبت أطراف أخرى معهما ، صدر قرار منع بث برامج قنوات السحر والشعوذة بواسطة الأقمار الصناعية العربية "عرب سات و نايل سات". وهذا عمل رائع أو هو انتصار حقيقي وسط كل الهزائم التي كللتنا نحن أبناء يعرب ، فمنع قنوات الشعوذة "وتفسير الأحلام وقراءة المستقبل لتحديد ما الذي سيحدث لك" هو انتصار العلم على الدجل ، هو بداية الوعي ، أو بداية سير العربة العربية باتجاه التطور والتمدن . ورغم هذا الانتصار للمعرفة والعلم ، إلا أن لدي بعض الملاحظات . هذه الملاحظات تتمثل في : من يحدد أن هذه القناة تبث الشعوذة والدجل ، فيما الأخرى لا تبث هذا ؟ أعني من سيقول للشعوب العربية : إن هذه القناة صادقة ولا تخادعكم ولا تحاول سلبكم أموالكم ، وإن تلك القناة هي من تخدعكم ، ولأجل هذا تركنا الأولى ومنعنا الثانية ، إن كان كلا القناتين تحضران شخصا يستشهد بآيات قرآنية وهو يخاطب المشاهد ؟ وماذا عن المقرئ الذي يخرج الجن ، كيف يمكن معرفة أن أحدهما دجال ؟ مع ملاحظة أن علماء الشريعة اختلفوا في تلبس الجن للإنسان ، وهذا ما يجعل أي مقرئ دجالا في نظر بعض علماء الشريعة الذين لا يؤمنون بالتلبس. وماذا عن المقرئين المنتشرين بالمستشفيات لعلاج المرضى بالقرآن الكريم أو "الطب النبوي" ، من هو الدجال ومن هو الصادق أيضا ؟ فهم منتشرون في المستشفيات ، يعالجون كل الأمراض العضوية بقراءة القرآن الكريم . قد يقول البعض : "ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، وهذا حسنٌ واتفق معه ، وأرى أن قراءة القرآن تهدئ المريض نفسيا ، بمعنى أن القراءة تساعد في العلاج ولا تعالج الأمراض العضوية. لكن المقرئين امتدت خدماتهم لعلاج المصابين بـ "COMA" الغيبوبة ، الناتجة عن إصابة بالرأس أدت إلى توقف بعض خلايا الدماغ عن عملها الطبيعي مؤقتا ، أو توقفها نهائيا وهذا ما يسمى "BRAIM-DEAD" الموت الدماغي ، وهؤلاء المرضى فقدوا اتصالهم بالعالم ، ولا يشعرون بمن حولهم. وأخيرا ماذا عمن يقدمون أنفسهم على أنهم قادرون على فك السحر ، كيف يفرق العامة بين الدجال والشيخ ؟ وقبل هذا هل السحر أمر حقيقي ، أم هو وهم كان يمارس على الإنسان البدائي في العصور القديمة كما يخبرنا كتاب الله ؟ فالقرآن الكريم حدثنا عن صراع موسى عليه السلام مع السحرة ، ويقول وبصريح العبارة حين رمى السحرة حبالهم (قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى) "طه 65"، بمعنى "هيئ له أنها ثعابين تسعى" ، والتهيؤ يعني أنه غير حقيقي ، وأن من يسمي نفسه ساحرا ، ما هو إلا دجال يستغل سذاجة البعض ، الذين يؤمنون بقدرات الجن. قد يقول البعض : إن الرسول صلى الله عليه وسلم سحر ، وأن هناك قصة تذكر هذا الأمر. وهنا أود التساؤل : هل هذه القصة حقيقية أم تم تلفيقها كما لفقت بعض الأحاديث على لسان سيد الخلق ؟ وهل يقبل العقل فكرة أن السحرة والشيطان استطاعوا أن يسحروا سيد الخلق صلى الله عليه وسلم المؤيد من الله ؟ خلاصة القول : إن منع قنوات الشعوذة والدجل أمر جيد ورائع ، لكنه ليس كافيا ، فمنع هذه الأمور دون تنوير العقل ، لن يمنع المشعوذين والدجالين والسحرة من البحث عن طرق أخرى ليتصلوا بالعامة، وسيبحث العامة عن طرق آخرى ليصلوا لهم ، لاعتقادهم أن لدى هؤلاء الدجالين قدرات خارقة لحل أزمات المواطن النفسية والاقتصادية. منع القنوات دون جلب أدوات النقد ، لنتسلح بها ، فنعيد قراءة تراثنا الإسلامي ، وننقيه من الخرافات والشعوذات ، فنخلص العقل العربي من كل تلك الأوهام التي "هيئ له أنها حقيقة تسعى". لن يؤدي لحل مشاكلنا مع المشعوذين والدجالين ، فربما يأتوننا من قنوات أخرى غير "عرب سات و نايل سات" ، وسيجدون من يتصل بهم ، ولن نستطيع منع الاتصال بهم ، فشركات الاتصالات همها الأول تحقيق أعلى ربحية ، هي كذلك تؤمن بأن "رزق الهبل على المجانين". * نقلا عن صحيفة "شمس" السعودية | ||
| | |
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |