محسن جاسم علي المولود في العام 1944، كاتب وروائي عراقي. وهو ناقد غزير الإنتاج، لم يمنعه عمله الذي أصبح لسنوات في إدارة الشئون الثقافية عن الكتابة ومواصلة البحث، خصوصا في ألف ليلة وليلة. فدراسات محسن الموسوي عن ألف ليلة وليلة هي إنجازه الذي يزهو به بين الباحثين ويجعل له مكانة متميزة وسطهم. وكانت البداية بالطبع أطروحة الدكتوراه التي حصل عليها من جامعة دالهوزي الكندية سنة 1978 عن ألف ليلة وليلة في نظرية الأدب الإنجليزي. وهي البداية التي فتحت شهيته عند نشرها مترجمة سنة 1982، خصوصا بعد حماسة الاستقبال لها، الى المضي في الطريق نفسه، فنشر كتاب "ثارات شهرزاد" عن فن السرد العربي الحديث عن دار الآداب البيروتية سنة 1992، كما نشر كتابه "مجتمع ألف ليلة وليلة" الذي هو قراءة في الملفوظ الشهرزادي ومقارباته الفكرية والاجتماعية، وصدر عن دار الشروق القاهرية في العام نفسه الذي صدر كتابه "سرديات العصر العربي الوسيط" عن دار الآداب البيروتية.
وقد حاول محسن الموسوي الخروج من دائرة سحر ألف ليلة وليلة، فكتب: تولدات النص، وعن أسئلة الثقافة، وعن نزعة الحداثة في القصة العراقية، وعن عصر الرواية، وعن الرواية بعد محفوظ، ولكنه لم ينج تماما من سحر ألف ليلة، فدائرة القص هي الدائرة التي تجذبه إليها ليستغرق في تأمل عوالم السرد التي تنطوي عليها، ويبدو أن عدوى شهرزاد انتقلت إليه فكتب روايات أربع فيما أعرف، أولاها "العقدة" التي نشرت في القاهرة سنة 1978، وثانيتها "درب الزعفران" التي نشرها سنة 1989، وثالثتها "أوتار القصب"، وأخيرا "دون سائر الناس".