عمر الحريري : السينما الحالية لا تناسب جيلي وبعضها تصيبني بالغثيان
أعرب الفنان عمر الحريري عن استيائه من مستوي الكثير من الاعمال السينمائية التي تقدمها السينما المصرية في السنوات الاخيرة مؤكدا أنها لاتمثل امتدادا للاعمال العظيمة" التي قدمت خلال ما يقرب من مئة عام من تاريخ السينما علي الاطلاق. وقال الفنان المصري الكبير خلال ندوة مشوار فنان بمعرض القاهرة الدولي للكتاب مساء - الاحد- إنه ابتعد عن السينما الحالية لانها لا تناسب توجهاته ورؤيته لفن السينما الذي تعلمه وتربي علي أسسه الحقيقية علي يد مجموعة من كبار الفنانين بينهم يوسف وهبي وزكي طليمات. وأضاف الحريري أن السينما كان همها الاول مناقشة قضايا الحياة ومحاولة إلقاء الضوء علي مشاكل المجتمع باعتبارها فنا راقيا أما ما يقدم حاليا فليس إلا أعمالا تعتمد علي الفكاهة و التريقة علي أحوال الناس ومشاكلهم دون أن تقدم معني حقيقيا أو تطرح مشكلة واقعية. وأشار إلي أنه بات لا يشاهد الاعمال الجديدة إلا بعد أن يؤكد له أشخاص يثق في حكمهم علي جودتها لان بعض الاعمال الحاليةأحيانا ما تصيبه بالغثيان حيث تعتبر أسلوبا فجا في الطرح السينمائي لا يتناسب مع ما تعلمه واعتاد عليه خلال ما يقرب من نصف قرن قضاها في الفن.
وأوضح عمر الحريري أنه ابتعد عن السينما لأنه ليس فيها مايناسبه مشيرا إلي أنه يعرض عليه علي فترات متباعدة أدوار غريبة يرفضها لانها لا قيمة لها في إطار العمل الفني ككل وأنه لن يقدم علي العمل بالسينما إلا عندما يجد دورا بقيمة آخر أدواره في فيلم (معالي الوزير) مع الراحل أحمد زكي.وحول تحقيق تلك الاعمال لايرادات بالملايين لدي عرضها قال إن الايرادات ليس سببها جودة العمل وإنما زيادة عدد دور العرض وعودة الاقبال الجماهيري علي السينما بغض النظر عن جودتها من عدمه بعد أن تغيرت الفئات التي تجتذبها دور العرض من المثقفين والاسر إلي المراهقين والاطفال الذين يبحثون عن التسلية وقتل الفراغ.