![]() | ![]() |
| قسم فلسطين قسم للفلسطينين تجمع شباب وصبايا فلسطين هنا |
| | #1 | ||
| مدير عام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | لن يكفي كل ما نقوله في هذه البطلة سأنقل لكم ما كتبه الأستاذ عيسى قراقع في دلال المغربي البطل إني رأيت أحد عشر كوكباً وعروساً سماوية الأربعاء يوليو 9 2008 - عيسى قراقع هي أول من اقترب من العودة، زفها البحرُ قبل ثلاثين عاماً، ترجلت عن الموج وسالت على الماء، بطولة تستقبل فلسطين، لم تتعثر على طريق الرمل، لتذوب في حيفا... هي دلال المغربي، أول من عبأ الخيال بالواقعي، صار المنفي بعيداً، مشت في الشوارع التي تعرفها، اكتشفت الأرض الموعودة وقوة الذاكرة وهي تتفتح على التاريخ واللغة، وأصوات الضحايا الواقفين على بوابات الحياة لاستعادة الكلمات الأخيرة... البحرُ من وراءها وأصوات الشهداء من أمامها، وليس لها سوى أن تعانق المكان، وتعتذر نيابة على الغائبين لتكمل ما تيسر لها من موتٍ في الزفاف... دلال المغربي: الشهيدةُ المحجوزة بلباسها الفدائي في غرفة مبردةٍ منذ عام 1978، المحكومة بالمؤبد بعد الموت، الملفوفة بالكوفية والنشوة وصوت البحر، تتهيأ الآن للإقلاع من الموت إلى الحياة، عروسٌ تستعيد الرواية، تغسلنا بالملح وحليب العنب كي نصحو من التأويل والنسيان. الوجهُ وجه الأرض، والكلمات إيقاع فتاةٍ لاجئةٍ أسقطت المسافة بين هنا وهناك... والاسم طالعٌ من صهيل كنعانيات يغتسلن بالضوء ليمتلئ المكان بأنوثة تعلن لأول مرةٍ دوران الشمس حول الأرض، وأن للقمح أحلامٌ تتذكر... الجنرال الإسرائيلي الذي قتل دلال المغربي هو نفسه الآن الذي يعيدها خارجاً من قبرها كأنه مات معها أو ربما قتلته لعنة الأبدية المتحولة... لم يدرك هذا الجنرال بؤس النهاية، فالموت لا يعني فناء طرفٍ وبقاء آخر، هي ظل أشباح تبقى على الأرض، تطارد القتلة المفجوعين في لحظةٍ ما إلى سلام الضحايا كي يأتلفوا مع ما هو عادي من سراب الخلود... سيفرج الآن عن جثمان الشهيدة دلال، سيعيد إليها مسدسها وحطتها السمراء وأحلامها المخبئة في صدف القلب، ولم يتوقع أن تقف دلال المغربي مرةً أخرى على قدميها لتعود إلى الساحل عروسةَ وفدائية، تلقي التحية على الكرمل وأبي سلمى وتوفيق زياد أمير الناصرة... ثلاثون عاماً والإسرائيليون يعتقدون أنهم انتصروا، وبنو دولةً جاءت من الأسطورة نافيةً كل ما قبلها ما بعدها، ليكتشفوا أنها دولة تقوم على مقابر، وتحت المقابر حركة تشبه زلزالاً يحرك عظام الصخور، ويقراً الفاتحة على الأحياء القادمين... العروس تكتمل في ليلتها التموزية، قمرٌ في العينين، زفافٌ في الحكاية، بداية البداية، سؤال الوجود يعود مجدداً، بلاغة الشهيدة وهي تتجمل ليلة العرس، وتتعطشُ لمخاض يفيضُ عن حاجة الحرية... الأرقام المثبتة على لوحات معدنية في المقابر الجماعية العسكرية داخل إسرائيل تستعيد أسماء أصحابها، تعود من الصدأ، تداوي جروحها، تخرج من ليلها الطويل، وعند كل اسم وردةٌ وغيمة، وفي كل غيمة وعد وبرق ونبوءة لفصلٍ مختلف من الأمطار والأسرار. كلما كثر الموت اتسعت الأرض، تقول دلال المغربي، وللأرض رجع الصدى والمواويل، وفيها أنين الأجساد المحجوزة بين المؤبد والقيامة... لم تذكر المزامير التوراتية ان امرأة فلسطينية قد شربت البحر كله ونامت في العاصفة، نازلةً عن قمم الرياح محمولة على وصيةٍ تستبق طلوع الشمس... يا وطني: إني رأيت أحد عشر كوكباً وعروساً سماوية تسقط فوق ثراك ثم يصعدون، يلوحون بأياديهم للقدس... إني رأيت دلال تنهض من شقوق الأرضِ، شباكاً على مساء الأسرى، تلملم أحلامهم من ظلام الاحتلال... إني رأيت دلال تبحلق في المستحيل... لا شيء يذهب الا ليعود، وليس كل ما زال بالقوة مآله الزوال... | ||
| | |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| رأيت, سماوية, وعروساً, كوكباً |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |