من منا لم يتخيل أنه وجد عفريتًا من عفاريت المصباح وشبيك لبيك عبدك وملك إيديك.. ماذا سيطلب ويتمنى؟!... المهم هو أن تحسن الاختيار!!! يظهر على خشبة المسرح الفنان: "عبد الله مشرف"، وهو يحتضر بين أبنائه الخمسة.. معترفًا لهم بسر خطير وهو أنه ليس أباهم؛ بل أمهم... آه واللهِ أمهم.. وذلك بسبب حب جني لها؛ حيث إنه حوَّلها من أمهم لأبيهم بسبب غيرته الشديدة عليها.. ولكن هذا الجني قد وعد أباهم.. أقصد أمهم -بأنه سوف يحقق أمنية واحدة فقط لكل واحد من أبنائها بعد وفاتها حتى يعوضهم عن حنان الأم الذي افتقدوه طوال تلك السنين.. يموت الوالد - أو تموت الأم.. ويبدأ كل ابن من الأبناء الخمسة في تحقيق الأمنية الخاصة به.. يظهر "قدري" أول الأبناء على خشبة المسرح، وهو يعاني من كسور في القدم واليد من جرَّاء ممارسته لرياضة الملاكمة، ويبدأ في استدعاء الجني؛ لتحقيق أمنيته الوحيدة في الحياة؛ وهي أن يصبح قويا ولاعب ملاكمة مشهور.. (الحقني الحقني يا ابن الجني).. يظهر الجني محققًا له أمنية القوة.. يسافر "قدري" للولايات المتحدة، ويقابل بطل العالم "هاري بلاك مان"، ويدخل في حوار طويل معه.. ينتهي بأن يضربه "قدري" خارج الحلبة مما يؤدي؛ لموته، وبذلك يصبح "قدري" مطلوبًا من الشرطة، كما أنه لن يمارس الملاكمة مرة أخرى بعد أن ساءت سمعته.. يستدعي "قدري" الجني مرة أخرى طالبًا المساعدة، ولكن الجني يرفض؛ لأنه يمتلك أمنية واحدة فقط؛ معربًا له عن آسفه لاستغلاله الأمنية استغلالا سيئا... (إن القوة في العقل وليست في العضلات) الأمنية الثانية
(الجاذبية)
يعاني الابن الثاني "جميل" الذي يعمل في مطعم من نفور النساء عنه بسبب منظره وأنفه الطويلة جدا، كما أنه يغير من صديقه "سامح" المشهور بتعدد علاقاته النسائية، حتى إنه يستدعي العفريت ويطلب منه أن تراه النساء أوسم رجال الأرض.. وتتحقق أمنيته.. حتى إن النساء أصبحت تطارده في كل مكان.. حتى قابل "بثينة" زبونة المطعم القديمة، التي تحب "جميل"، ولكنها لا تتأثر بالشعاع الخارج من عينه؛ لضعف نظرها.. رافضة حبه ومتنازلة عن مشاعرها بعد أن فقد براءته وصفاءه، وأصبح متعدد العلاقات.. ليتأكد أن الحب ليس له علاقة بالشكل، وإنما الحب نابع من الروح والقلب. الأمنية الثالثة
(المساواة)
"سونيا" الأخت الوحيدة وسط إخوتها الخمسة والتي تعاني من قهر الرجال واضطهادهم للنساء خاصة زوجها الذي يعاملها بقسوة.. فتطلب من الجني أن يساويها بالرجال.. تتحقق الأمنية وتظهر "سونيا" نصف رجل ونصف امرأة.. وتبدأ في فرض سطوتها وقهر زوجها الذي ارتدى ملابس النساء معبرًا عن حزنه الشديد وما وصلت إليه الأمور بسبب تصرفات زوجته "سونيا".. تتقلد "سونيا" منصب المدير العام, تقع في غرام الموظف الجديد.. الذي يرفض هذا الإعجاب بسبب رجولة "سونيا" الزائدة .. لتتأكد أنه من المفترض أن ترضى بنصيبها كامرأة. "شحات أفندي" موظف صغير بمصلحة الضرائب، لا يختلف حاله عن اسمه كثيرًا، يطالب في أحد الأيام بزيارة رجل غني؛ لتحصيل الضرائب منه.. فيذهب "شحات أفندي" بصحبة زوجته.. وهناك يطلب أمنيته من الجني بأن يكون مكان هذا الرجل.. يتحقق له ما أراد.. ويصبح غنيا جدا. وأول شيء يفعله هو أنه يطلق زوجته ويأمر الخدم بطردها.. ويواصل استعباده وافتراءه معللاً ذلك (بفلوسي يا كلاب).. يكسب كره الناس، وفي انقلاب على البلد يخسر كل أمواله.. وهنا يتيقن أن حب الناس أغلى من أموال الدنيا كلها. "ثقيل" صاحب الأمنية الأخيرة والذي يحب السلطة والتسلط، وبالتالي يطلب أن يكون رئيس دولة..
تتحقق أمنيته ويصبح الآمر الناهي في الدولة، بعد أن حكم البلاد حكما ديكتاتوريا، يقلب عليه الشعب ووزراءه، وكل من حوله حتى أقرب الناس إليه "زوجته" التي تقود انقلاب وتمسك الحكم بدلا منه. يجيد الفنان الشامل "محمد صبحي" أداء جميع الأدوار التي تتخيلها والتي لا تتخيلها، ويساعده على ذلك قراءته الجيدة للشخصيات وتقمصها جيدًا، كما أن براعته في التقليد تساعده كثيرًا على أداء أكثر من شخصية في وقت واحد، مضيفًا لذلك قدراته الجسمانية والبدنية وما يتمتع به من رشاقة ومرونة ولياقة، كما يتميز "صبحي" دائمًا باختياره للموضوعات الجادة، والتي تحمل في طياتها الكثير من المعاني الإنسانية والاجتماعية والسياسية. تعد الفنانة "هناء الشوربجي" تميمة الحظ التي يتفاءل بها الفنان "محمد صبحي".. فقد اشتركا في أكثر من عمل سويًا.. "هناء" تتميز بخفة دمها وتمكنها الشديد من أدواتها التمثيلية. "شعبان حسين"، و"عبد الله مشرف"
من الفنانين الذين لا يستطيع "صبحي" الاستغناء عنهم؛ بسبب ما يضيفه الفنانان للمسرح من روح فكاهية.. بالإضافة إلى كونهما أحد علامات المسرح الحديث. أعطى الفنان "محمد صبحي" فرصة كبيرة للوجوه الشابة في خوض التجربة، كما أسهم في إثرائهم فنيًا، حتى أصبحوا نجوم شباك الآن، مثل الفنان "هاني رمزي".