![]() | ![]() |
| الكتب الالكترونية كل انواع الكتب الالكتروينة توضع هنا |
| | #1 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | لم يكد "صبري" يصل إلى مقر السفارة المصرية في لندن، حتى أجرى اتصاله بسفارتنا في باريس، وسألهم عن تطور الأمور، فأجابه الملحق العسكري هناك في اهتمام: - لم نعثر عليه بعد يا سيِّد "صبري"، ولكن تقرير ملحقنا الطبي يقول: إن تلك السلامية، التي وجدناها في حجرته بالفندق ليست له حتماً؛ لأنها تخص رجلاً في أوائل الأربعينيات من عمره، ولقد فحصنا ما عليها من بقايا بصمات، ووجدنا أنها تخص "ماير". بدت الدهشة في صوت "صبري"، وهو يقول: - "ماير"؟!.. قاتل الموساد؟. أجابه الملحق العسكري: - بالضبط.. والدماء نفسها ليست من فصيلة دم ابنك. أغمض "صبري" عينيه، متمتماً: - حمداً لله. ثم عاد يفتحهما، متسائلاً: - ولكن أين يمكن أن يكون، لو أنه يسيطر على الموقف، كما توحي كل الشواهد؟! أجابه الملحق العسكري في شيء من التوتر: - سنبحث إجابة هذا السؤال، بعد أن تنتهي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر يا سيِّدي، فالوزير يستعد للذهاب الآن، ولابد لنا من تأمينه.. الوزير.. والمؤتمر.. والتأمين.. و"ماير".. كل تلك المعطيات تداخلت، في رأس "صبري"، قبل أن يقول: - مهلاً.. هناك احتمال واحد، لتواجد "أدهم". كان يبلغ الملحق العسكري، بما دار في خلده، عندما دلف "حسن" إلى الحجرة في هدوء، وجلس صامتاً، حتى انتهى "صبري"، وأنهى الاتصال، وعندئذ سأله: - هل اطمأننت على "أدهم"؟! رمقه "صبري" بنظرة جانبية، وهو يقول: - أحاول هذا. بدا "حسن" متعاطفاً، مع زميل عمره، وهو يقول: - اطرح كل الأفكار التشاؤمية عن ذهنك يا صديقي، في هذه الظروف بالذات، وثق في أنك سترى ابنك ثانية، وليس كما تتصوَّر. وأدار "صبري" عينيه إليه، في حركة حادة، دون أن يجيب.. ربما كان "حسن" على حق، وأن "أدهم" بخير.. ولكن ذلك الشعور، ما زال يراوده بشدة.. شعور أنه لن يلتقي به مرة أخرى... أبداً.. كان هذا يملأ كيانه، ويسيطر على كافة مشاعره، حتى أنه قال لزميله "حسن"، في اهتمام شديد: - أريد أن أشرح لك كل تفاصيل الخطة، التي وضعتها؛ للحصول على الوثائق الإسرائيلية، وطريقة تنفيذها. قال "حسن" في دهشة: - طريقة تنفيذها؟!.. ألن تتولَّى التنفيذ بنفسك؟! صمت "صبري" لحظة، قبل أن يقول، في شيء من الصرامة والتوتر: - من يدري؟! شعر "حسن" بالدهشة، وهو يتطلَّع إليه، ثم قال: - لا بأس.. اشرح لي كل ما تريد. بدأ "صبري" يشرح له خطته، وذلك الشعور في أعماقه يتضاعف.. ويتضاعف.. ويتضاعف.. * * * ولقد تولَّى البديل تأمين المدخل الخلفي، وأصرَّ على فحص البطاقات الأمنية بنفسه، معللاً هذا أمام رجاله، بأنه يشك في محاولة تزوير محتملة.. وعبر هذا، أمكنه تمرير خمسة من المستعربين، مع مسدساتهم، و"إليعازر" نفسه، وكلهم يرتدون ثياب مشرفي النظام في المؤتمر، وعلى صدورهم بطاقات بهذا المعنى.. ولم يعد عليهم بعد هذا، سوى انتظار وصول الوزير المصري.. وفي القاعة، كان يتولى التأمين المفتش "لوبان"، من إدارة الأمن العام الفرنسي، ولقد بدا شديد التوتر، وهو يقول لمساعده في عصبية: - كيف يمكن تأمين مكان مزدحم، على هذا النحو؟! غمغم مساعده: - يمكننا فقط أن نحاول. قال "لوبان" في حدة: - نحاول ماذا؟! يقولون إن المكان شديد الأهمية، والحدث شديد الخطورة، ثم يكدسون البشر فيه تكديساً.. لجنة استقبال، ولجنة إشراف، وطاقم تنظيم، وأطقم حراسة لكل وزير، وأطقم خدمة، هذا بالإضافة إلى رجال النظافة، والصيانة.. كم سنراقب بالضبط؟! هزَّ المساعد كتفيه، وقال: - المفترض أن رجال حراسة المداخل، يقومون بمهمة التأكُّد، من أن كل من يدخل إلى المكان، يحمل هوية أمنية خاصة، و... قاطعه "لوبان" فجأة، وهو يحدِّق أمامه، قائلاً: - أمن الممكن هذا؟! التفت إليه في دهشة قلقة: - من الممكن ماذا؟! أشار "لوبان" إلى أحد رجال الأمن الشبان، الذي يسير في المكان بزيه الرسمي، وشاربه الرفيع، يتفحَّص الحاضرين في اهتمام، وقال في انفعال: - هذا الشاب هناك.. الضابط الشاب.. ألم تره من قبل؟! تطلَّع المساعد إلى الضابط الشاب في حيرة، قبل أن يغمغم: - لست أعتقد هذا. قال "لوبان" في غضب: - ماذا أصاب ذاكرتك؟!.. اعتصر ذهنك يا رجل.. ألم تذكره؟! حاول أن تزيل ذلك الشارب المستعار عن وجهه، وستعرفه على الفور.. إنه ذلك الشاب المصري، الذي يقيم وحده، في فندق "ريتز"، حيث قتلوا المدير الليلي. اتسعت عينا المساعد في دهشة، وحدَّق مرة أخرى في ذلك الشاب، وهو يقول: - مستحيل!.. وكيف نجح في الدخول إلى هنا؟! تحسَّس "لوبان" مسدسه، وهو يقول في انفعال: - إنه ليس شاباً عادياً.. لقد عرفت هذا، منذ أوَّل لحظة، وقعت فيها عيناي عليه. قرَّر المساعد، في دهشة أكثر: ولكن كيف اخترق نظم الأمن، ووصل إلى هنا؟! قال "لوبان" في حزم، وهو يتجه نحو "أدهم"، المتنكِّر في ثياب أحد ضباط أمن المكان: - هو سيخبرنا بنفسه.. في نفس اللحظة، التي لحق فيها المساعد بمفتشه، كان "إليعازر" يلقي آخر تعليماته للمستعربين الخمسة، قائلاً: - عندما يصل الوزير، سيصرخ اثنان منكم بالعربية: "الموت للخائن"، ويطلقان رصاصاتيهما عليه، في حين يطلق الآخرون رصاصاتهم في الهواء؛ لإثارة موجة من الفزع والاضطراب، تؤمِّن لنا الهروب، وسنخرج من الباب الرئيسي، حيث ستنتظرنا سيارة، تحمل أرقاماً مسجلة باسم أحد الفلسطينيين، المقيمين هنا. أومأ الخمسة برءوسهم صاغرين، فاعتدل هو، وتألَّقت عيناه، وهو يغمغم، وكأنه يحدِّث نفسه: - ينبغي أن يعلم الجميع، أن "إليعازر" لا يفشل أبداً. مع عبارته، كان "لوبان" يضع يده على كتف ضابط شاب، وسط زحام المكان، وهو يقول في صرامة: - أرني أوراقك. استدار إليه الضابط الشاب في دهشة، لم تقل عن دهشة "لوبان" نفسها، وهو يقول في عصبية: - من أنت؟! أجابه الضابط في توتر: - "جان ديلون" يا سيِّدي.. ملازم في... قاطعه في عصبية: - وأين الآخر؟! أطلَّت الحيرة من عيني الضابط، وهو يغمغم: - أي آخر؟! تلفَّت "لوبان" حوله في عصبية، حتى لمح "أدهم"، وهو يصعد إلى الطابق الثاني، من المقر، فأشار إليه هاتفاً: - ها هو ذا. كان يهم بالاندفاع خلفه، ولكن مساعده أمسك معصمه في قوة، هامساً في توتر شديد: - مهلاً يا سيِّدي.. لو أنك طاردته، على نحو عنيف، ستثير بلبلة رهيبة في المكان.. دعنا نلحق به، ونحاول إنهاء الموقف في هدوء. كان "لوبان" يرغب في إطلاق النار على رأس "أدهم"، ولكن حديث مساعده بدا منطقياً وعقلانياً، لذا فقد تماسك، واتجه معه إلى السلم، للحاق بـ"أدهم"، الذي وقف في شرفة الطابق العلوي، يراقب المدخل، في اهتمام شديد.. وبينما يفعل، فوجئ بفوهة مسدس تلتصق بجانبه، وصوت المفتش "لوبان" خلفه، يقول في صرامة عصبية: - أوراقك أيها المدَّعي. عرفه "أدهم" على الفور، وأدرك أن أمره قد انكشف، وأن تنكُّره لم يكن كافياً.. وبسرعة، راح ذهنه يبحث عن مخرج.. أي مخرج.. ولكن قبل أن يصل إلى فكرة واضحة، تناهى إلى مسامعه صوت حركة واضحة.. لقد وصل الوزير المصري إلى المكان.. ودخل إلى البهو.. وهنا، تحرَّك "إليعازر" ورجاله.. بمنتهى السرعة. * * * | ||
| | |
| | #2 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | مثبــت: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #3 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #4 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #5 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #6 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #7 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #8 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #9 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #10 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #11 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #12 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #13 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #14 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |