![]() | ![]() |
| الكتب الالكترونية كل انواع الكتب الالكتروينة توضع هنا |
| | #1 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | على الرغم من أنه لم يتجاوز سن المراهقة بعد، كان "أدهم" الشاب يتحرَّك ويتصرَّف، وكأنه رجل شديد النضوج.. لقد تصرَّف تماماً، كما درَّبه والده.. فقبل أن تنقلب الفان بلحظة واحدة، قفز منها، على الفراغ الذي بينها وبين سور السفارة المصرية، واندفع يجري بكل قوته، مستتراً بالجدار، حتى دار حول مبنى السفارة، في نفس اللحظة التي أضيئت فيها الأنوار، واندفع رجال الأمن المصريون.. وبينما يلقي الملحق العسكري القبض على "دافيد" و"كاهان"، قبل وصول الشرطة الفرنسية، كان "أدهم" يبذل جهده ليبدو طبيعياً، وهو يبتعد بأقصى سرعته، متحاشياً أن يراه أحد.. ولكن هذا لم يعنِ أنه قد أفلت تماماً.. فربما لم يرَه رجال أمن السفارة، ولا المستعربون.. ولا حتى "إليعازر".. ولكن "ماير" لمحه.. وأدرك ما يسعى إليه.. ولأنه محترف، فقد واصل طريقه بسيارته، حتى تقاطع قريب، ثم أوقفها إلى جانب الطريق، ووثب منها قبل حتى أن يتوقَّف محركها، وانطلق خلفه.. خلف "أدهم" الشاب.. وفي الوقت الذي تصوَّر فيه "أدهم" أنه قد ابتعد تماماً، عن مصدر الخطر، كان "ماير" يقبض على مسدسه المزوَّد بكاتم للصوت، في جيب معطفه، وهو يتابعه في إصرار.. وفي هدوء، راح "أدهم" يطلق من بين شفتيه صفيراً منغماً، وهو يعود إلى فندقه. وهنا رآه "ماير".. رآه، وكشَّر عن أنيابه، وهو يزمجر، مغمغماً: - ظفرت بك أيها الصبي. صوَّب مسدَّسه نحو "أدهم"، في تركيز شديد، وبدا من الواضح أنه لن يخطئ هدفه هذه المرة، و... فجأة، خرج رجال شرطة من الفندق، واستوقف أحدهم "أدهم"، وهو يقول في صرامة، وفي لهجة مهذَّبة، في الوقت ذاته: - هل تقيم هنا؟! أجابه "أدهم" في هدوء: - نعم.. في الحجرة رقم... استوقفه رجل الشرطة الفرنسي، قائلاً: - لا يهمنا رقم حجرتك.. نريد أن نعرف فحسب. متى غادرت الفندق، ولماذا بقيت خارجه، حتى هذه الساعة المتأخرة؟ هزَّ "أدهم" كتفيه، وأجاب في بساطة: - إنها أوَّل زيارة لي إلى "باريس"، ويقولون: إن ليلها ساحر. غمغم رجل الشرطة في ضجر: - فهمت. ثم عاد يسأل في صرامة: - ألم تسمع شيئاً، أو تلحظ شيئاً، قبل أن تنصرف. سأله "أدهم" في اهتمام: - ماذا حدث بالضبط؟! اعتدل رجل الشرطة، وتطلَّع إليه لحظة، قبل أن يجيب: - أحدهم قتل المدير الليلي. انعقد حاجبا "أدهم"، وهو يقول في توتر: - قتله؟! عاد رجل الشرطة يتطلَّع إليه، قائلاً: - يبدو أن هذا لم يدهشك. أجابه "أدهم": - وهل المفترض أن يفعل؟! قال رجل الشرطة في شك: - معظم الناس يدهشهم هذا. قال "أدهم"، في شيء من الصرامة: - لست كمعظم الناس. مع تلك الإجابة، التي نطقها "أدهم" بفرنسية سليمة تماماً، رمقه رجل الشرطة الفرنسي بنظرة شك طويلة، قبل أن يقول، في صرامة شديدة: - اترك اسمك لمساعدي، وإذا ما تذكَّرت شيئاً، فاتصل بالمفتش "لوبان". غمغم "أدهم": - سأفعل. رمقه المفتش بنظرة نارية، قبل أن يشير لمساعده، قائلاً: - خذ اسمه ورقم حجرته. ترك "أدهم" اسمه ورقم حجرته للمساعد، وذهنه شارد تماماً.. لقد قتلوا المدير الليلي. وهو واثق من أنه السبب في هذا.. قتل المدير، كان مجرَّد خطوة، للوصول إليه.. قتلوه ليعرفوا رقم حجرته.. أو ليدخلوها.. وياللأوغاد.. منذ زمن طويل، أخبره والده عن "الموساد".. عن أسلوبه.. ورجاله.. ووحشيته.. أخبره بأنه واحد من أجهزة المخابرات القليلة، التي لا تقيم وزناً لأية قواعد، عندما يقاتل.. جهاز يغتال بوحشية، ويدمِّر الصديق قبل العدو، ويذبح الأطفال، ويبقر بطون الحوامل والأمهات.. وعندما تساءل عما إذا كان سيواجهه يوماً، استنكر والده الفكرة بشدة، وأخبره بأن هذا لا ينبغي أن يحدث، قبل سنوات طوال.. ولكنه حدث.. حدث بترتيب إلهي، لم يكن في الحسبان.. وربما حدث؛ لإنقاذ وزير الخارجية فحسب.. ربما!.. من يدري!.. كان يفتح باب حجرته، وتلك الفكرة الجديدة تدور في ذهنه، عندما جذبه أحدهم إلى الداخل فجأة في قوة، وشعر بفوهة مسدس تلتصق بعنقه، وصوت "ماير" يقول في صرامة شامتة: - أخيراً أيها الصبي. قالها "ماير"، وهو يغلق الباب في عنف.. وفي شراسة.. إسرائيلية.. * * * - ما الذي يعنيه تقريرك هذا بالضبط؟!.. كيف لم تتعرَّف هوية ذلك الصبي في الصورة؟! أجابه خبير الصور في قلق: - الصورة غير واضحة على الإطلاق يا سيدي.. التصوير تم على عجل، في ليل باريس، ولجسم متحرِّك، والفيلم في آلة التصوير الصغيرة، لم يكن مناسباً لظروف السرعة أو الإضاءة. تراجع المدير في مكتبه، وهو يقول: - إذن، فأنت عاجز عن تحديد الهوية؟!.. هزَّ الرجل رأسه، مجيباً: - لا أحد يمكنه هذا. صمت المدير لحظات، ثم اعتدل، وهو يشير بيده، قائلاً: - فليكن. تراجع الرجل، متسائلاً: - هل من أوامر أخرى يا سيدي؟! غمغم المدير: - لقد فعلت ما بوسعك. انتظر حتى انصرف الرجل، ثم ضغط زر الاتصال، قائلاً: - أريد "صبري".. حالاً. لم تمضِ دقائق، حتى وصل "صبري" إلى مكتبه، فاستقبله، قائلاً: - يبدو أنك وابنك محظوظان يا "صبري". لم يجب "صبري"، وإنما أطلَّ من عينيه تساؤل حائر، فأكمل المدير: - خبير التصوير لم يمكنه تعرُّف ابنك. قال "صبري" في حذر: - ربما هو ليس.. قاطعه المدير في صرامة: - إنه هو. ثم نهض من خلف مكتبه، واتجه إليه، وهو يتطلَّع إلى وجهه، مكملاً: - لا تحاول الإنكار.. أنا أعلم أنه ابنك "أدهم".. ما من صبي سواه، يمكنه أن يتعامل مع فريق من عمالقة "الموساد" وقتلته، على هذا النحو، وبكل هذه الجرأة. غمغم "صبري"، في توتر شديد: - عمالقة "الموساد" وقتلته؟! تفرَّس المدير ملامحه، وهو يقول: - نعم.. السيارة الفان، التي كان يقودها، والتي ارتطم بها بسور سفارتنا في "باريس"، قبل أن تنقلب، كانت تحوي كومة من الأسلحة القتالية، مع اثنين من رجال "الموساد".. "دافيد هاير"، و"روبير كاهان".. وملحقنا العسكري ما زال يستوجبهما داخل السفارة، قبل تسليمهما للشرطة الفرنسية، ولقد رصد ملحقنا قاتل "الموساد" الأوَّل "ماير"، وهو يطارد ابنك. بدا "صبري" شديد التوتر، وهو يردِّد: - يا إلهي.. "ماير". وضع المدير يده على كتفه، قائلاً: - نعم.. "ماير لانسكي".. الذي يلقبونه بـ"ماير" المفترس.. إنه يتعقَّب ابنك.. وهو يزهو دوماً بأنه لم يفشل في مهمة قط. انعقد حاجبا "صبري" بشدة، وهو يراجع ما سمعه.. "ماير لانسكي".. لو أنه يتبع "أدهم" بالفعل، فقد يعني هذا أنها آخر مرة يرى فيها ابنه.. على الإطلاق. * * * | ||
| | |
| | #2 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | مثبــت: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #3 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #4 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #5 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #6 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #7 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #8 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #9 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |