التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
الكتب الالكترونية كل انواع الكتب الالكتروينة توضع هنا


العودة   منتديات عرب اونلاين > الثقافة العامة و الشعر و القصص و الكتب و الشهادات العلميه > الكتب الالكترونية

 

إضافة رد

 

أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-Mar-2008, 12:55 PM   #1
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق الاهلاوى
 

Arrow الجولة الباريسية ( رجل المستحيل) 6- المستعربون

تطلَّع "حسن" إلى ساعته، التي أشارت عقاربها إلى ساعة متأخرة، ورفع عينيه إلى "صبري"، الذي بدا شديد القلق والتوتر، وقال في خفوت:
- لا يوجد ما يمكن فعله في الوقت الحالي يا صديقي.

أومأ "صبري" برأسه موافقاً، وقال:
- وهذا ما يزيد من قلقي.

اتجه نحوه، قائلاً:
- لو أن الأمر يقلقك إلى هذا الحد، يمكنك الاتصال برجالنا، في مكتب "باريس"، أو بالسفارة نفسها، ليتخذوا ما يلزم.

فكَّر "صبري" بضع لحظات، ثم لم يلبث أن هزَّ رأسه نفياً، وقال في حزم:
- لا يمكنني أن أفسد رحلته الميدانية المنفردة الأولى.

اعترض "حسن"، قائلاً:
- ولكن...

استوقفه "صبري"، بمنتهى الحزم، قبل أن يقول:
- كلا.. أنا رجل مخابرات في المقام الأوَّل، وكل ما أنشده هو صالح "أدهم"، وحتى لو راودتني أبوتي على حمايته، فأنا أدرك أنه من الأفضل له، مستقبلاً، ألا أتدخَّل الآن.

قال "حسن" معترضاً:
- هذا بشأن مستقبله.. فماذا عن حاضره؟!

صمت "صبري" طويلاً، قبل أن يقول في حزم، امتلأ بالمرارة والحزن، على الرغم منه:
- هذا شأنه... وحده.

نطقها وكيانه كله يتمزَّق..
بمنتهى العنف..

* * *
عندما ضغط "ماير" زناد مسدسه، كان واثقاً كل الثقة من إصابة هدفه في مقتل، فالمسافة التي تفصله عن "أدهم"، لم تكن تتجاوز مترا واحدا، وهو لم يخطئ أهدافاً أكبر، من مسافات أبعد..
أبعد بكثير..

ولقد ضغط زناد مسدسه بمنتهى الغضب والقوة..
ولكن الرصاصة لم تنطلق..

ففي غمرة غضبه وثورته، لم ينتبه "ماير"، إلى أنه قد أفرغ خزانة رصاصاته كلها، وهو يطارد "أدهم" في الفندق..

وعندما كشف هذا، مع عدم انطلاق رصاصته، حاول أن يستبدل الخزانة، بكل ما يملك من سرعة..

ولكن "أدهم" لم يمهله..
ولم يضع لحظة واحدة؛ فعندما لم تنطلق الرصاصة، تحرَّك بأقصى سرعة وخفة ومرونة..

"السرعة يا "أدهم".. السرعة هي سلاحك الأوَّل، في مواجهة خصومك.. ينبغي أن تتعلَّم كيف تضرب بسرعة، وتتفادى الضربات بسرعة، وتكر بسرعة، وتفر بسرعة.. والأهم.. أن تفكِّر وتتخذ القرار.. بأقصى سرعة.."..


كثيراً ما ردَّد والده هذه الكلمات على مسامعه، وهو يدرِّبه على سرعة الاستجابة، وكيفية اتخاذ القرار، في المواقف الصعبة..

ولقد أحسن الاستفادة من تعاليمه..
إلى أقصى حد..

فما أن اندفعت يد "ماير"، نحو جيبه لالتقاط خزانة رصاصات جديدة، حتى وثب "أدهم" نحوه وثبة بالغة المرونة، وركله ركلة مباغتة في أنفه، أسقطته أرضاً في عنف، وهو يطلق سباباً عبرياً ساخطاً..

كما أغشت الركلة بصره لحظة..
لحظة واحدة..
وعندما استعاد بصره بعدها، لم يكن هناك أثر لـ"أدهم"..
أدنى أثر..

وجنّ جنون "ماير" وهو يبحث عنه في كل مكان حوله..
أعلى السلم الخلفي..
وأسفله..
في الممر..
في حجرته..
وكل هذا لم يسفر عن شيء..
أى شيء..

وبكل غضبه وثورته، غمغم "ماير"، وهو يعيد مسدسه إلى حزامه:
- هذا الصبي الوغد..

تلفَّت حوله، وكأنه يبحث عن مخرج، ثم لم يلبث أن اندفع مغادراً الفندق كله، متجهاً نحو النقطة، التي ينبغي أن يلتقي فيها رئيسه "إليعازر"..

كان "إليعازر" قد تمركز، في تلك اللحظة، مع فريق المستعربين، في نقطة قريبة من السفارة المصرية، يراجعون خطتهم، ويرتدون الأوشحة الفلسطينية، استعداداً للهجوم..

ولقد كانت دهشة "إليعازر" بالغة، عندما فوجئ بـ"ماير" يقدم عليه في موقع الاستعداد، وما أن رآه حتى سأله بصرامة:
- هل أنجزت مهمتك.

شعر "ماير" بحنق لا مثيل له، وهو يشيح بوجهه قائلاً:
- ليس بعد.

انعقد حاجبا "إليعازر" في غضب، وهو يقول:
- ولِمَ لا، لم تعثر على الصبي.

بدا صوت "ماير" عصبياً محنقاً، وهو يقول:
- بلى، ولكنه ليس صبياً عادياً.

حدَّق "إليعازر" فيه بدهشة مستنكرة، وهو يقول، وقد تضاعف غضبه:
- ماذا تعني، إنه مجرد صبي مصري، يمكنك أن تلتهم عشرة مثله على الإفطار.

تضاعفت عصبية "ماير"، وهو يقول:
- هذا ما تصورته أنا أيضاً في البداية، ولكن الصبي حقاً ليس صبياً عادياً؛ فعلى الرغم من صغر سنه، يقاتل كالوحوش، ولقد أدهشني هذا حتى إنني...

قاطعه "إليعازر" في غضب هادر:
- حتى إنك ماذا؟!.. هل فقدت اتزانك؟!.. هل اضطرب "ماير" العظيم، عندما واجه صبياً متميزاً؟!.

قال "ماير" في حدة:
- ليس هذا هو السؤال، يا رجل "الموساد".. السؤال الحقيقي هو: كيف اكتسب صبي مثله، مهارة مدهشة كهذه؟

أجابه "إليعازر" في توتر:
- ربما كان أحد أبطال لعبة الكاراتيه، أو...

قاطعه "ماير" هذه المرة، في عصبية:
- يستحيل!.. ذلك الصبي يفكر، ويقاتل، كما لو أنه..

بتر عبارته دفعة واحدة، ربما لأنه شعر أن تكملتها ستبدو مخالفة لكل منطق، فزمجر "إليعازر" في شراسة، قائلاً:
- كما لو أنه ماذا؟!

تطلَّع "ماير" إليه مباشرة، وهو يجيب:
- كما لو أنه رجل مخابرات.

حدَّق فيه "إليعازر" بمنتهى الدهشة والاستنكار، قبل أن يصيح في وجهه:
- أي قول أحمق هذا؟!.. ما من جهاز مخابرات في العالم، يمكن أن يضم إليه صبياً في عمره.

زمجر "ماير" بدوره، وهو يقول:
- وماذا عن السوفيت، الذين ابتكروا فكرة أطفال الـ"كي. جي. بي"، أليس من المحتمل، أنهم تعاونوا مع المصريين، في هذا المضمار، وأن الصبي، هو ثمرة هذا التعاون؟!

عقد "إليعازر" حاجبيه، وهو يفكر في هذا الاحتمال، ثم لم يلبث أن هزَّ رأسه في قوة وعناد، قائلاً:
- المصريون لم يبلغوا هذا الشأن بعد.. ليست لدينا معلومات تؤكِّد استنتاجك هذا، ثم إن السوفيت لا يمكن أن يشاركوا المصريين، أدق أسرار جهاز مخابراتهم.. الأمريكيون أنفسهم، عجزوا عن معرفة كيف يدرِّب السوفيت الناشئين، في أقسام مخابراتهم.

قال "ماير" في حدة:
- كيف تفسِّر مهاراته الفائقة إذن؟!

أجابه "إليعازر" في صرامة:
- بأنها تبرير لفشلك في اصطياده.

احتقن وجه "ماير"، وهو يقول:
- أنا لم أفشل.

أجابه "إليعازر"، بنفس الصرامة:
- ولم تنجح في التخلُّص منه أيضاً.

في نفس الوقت، الذي راحا فيه يتجادلان حول الأمر، كان "أدهم" يراقب الموقف من بعيد...

لقد أدرك، بذكائه الفطرى، أن "ماير"، إذا ما عجز عن إيجاده، فسيعود حتماً إلى من أرسله..

ومادام الهدف من اغتياله، هو منعه من البوح بما سمعه في الطائرة، فهذا يعني أن "ماير" سيقوده حتماً إلى العقل المدبِّر..

أو إلى المسئول عن تنفيذ عملية اغتيال وزير الخارجية المصري...

ولقد أدهشه للغاية، أنه التقى به هنا..
عند قاعدة قوس النصر..

ولقد أدهشه أكثر، ذلك العدد من الرجال، واضحي القوة، الذين انهمكوا في ارتداء الأوشحة الفلسطينية..

إنهم ليسوا فلسطينيين حتماً..
فلماذا يرتدون هذه الأوشحة؟!..
ولماذا الآن، بعد منتصف ليل "باريس"؟!..

أدرك في هذه اللحظة فقط، أهمية قراءة حركة الشفاه، التي أصرَّ والده على أن يلقنه إياها..

فمن موقعه المستتر البعيد، كان يمكنه قراءة شفتي "ماير" و"إليعازر".

قرأ جدلهما ونقاشهما المحتد..
ثم قرأ ما تحدثا فيه بعدها، من ضرورة اغتياله، بعد تنفيذ خطة الليلة..

هذا يعني أن الخطة سيتم تنفيذها الليلة، وليس غداً..
ولكن الوزير يقيم الليلة في مبنى السفارة المصرية، و...

فجأة، وعند هذه النقطة، فهم "أدهم" كل شيء..
فهم سر التجمُّع، عند قوس النصر، في هذه الساعة..
وسر الأوشحة الفلسطينية..
والرجال الأقوياء..

ولكنه عجز عن معرفة ما يمكن أن يفعله؛ لمنع هذا الهجوم الغادر، على السفارة المصرية في "باريس"!..
عجز لبضع لحظات..

ثم فجأة، خطرت بذهنه خطة..
خطة مجنونة..
تماماً..

* * *

التوقيع:
عايزانى ليه
لما تقوليلى باعشقك ..
ماصرخش و أملا الكون أهااااااااات
... آآآآآه آآآآه آآآآه
طارق الاهلاوى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
Sponsored Links

قديم 12-Mar-2008, 12:57 PM   #2
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق الاهلاوى
 

افتراضي

مثبــت: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

التوقيع:
عايزانى ليه
لما تقوليلى باعشقك ..
ماصرخش و أملا الكون أهااااااااات
... آآآآآه آآآآه آآآآه
طارق الاهلاوى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Mar-2008, 12:57 PM   #3
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق الاهلاوى
 

افتراضي

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

التوقيع:
عايزانى ليه
لما تقوليلى باعشقك ..
ماصرخش و أملا الكون أهااااااااات
... آآآآآه آآآآه آآآآه
طارق الاهلاوى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Mar-2008, 12:57 PM   #4
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق الاهلاوى
 

افتراضي

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

التوقيع:
عايزانى ليه
لما تقوليلى باعشقك ..
ماصرخش و أملا الكون أهااااااااات
... آآآآآه آآآآه آآآآه
طارق الاهلاوى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Mar-2008, 12:57 PM   #5
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق الاهلاوى
 

افتراضي

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

التوقيع:
عايزانى ليه
لما تقوليلى باعشقك ..
ماصرخش و أملا الكون أهااااااااات
... آآآآآه آآآآه آآآآه
طارق الاهلاوى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-Mar-2008, 12:58 PM   #6
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق الاهلاوى
 

افتراضي

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

التوقيع:
عايزانى ليه
لما تقوليلى باعشقك ..
ماصرخش و أملا الكون أهااااااااات
... آآآآآه آآآآه آآآآه
طارق الاهلاوى غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 02:34 PM.

 

Powered by vBulletin® Version 3.7.1
Copyright ©2000 - 2008,

Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100