![]() | ![]() |
| الكتب الالكترونية كل انواع الكتب الالكتروينة توضع هنا |
| | #1 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | تُرى ماذا يمكن أن يفعل والدها، في ظروف مماثلة؟!.. ألقت "نشوى" هذا السؤال على نفسها، وهي تحاول مقاومة الرعب الشديد، الذي يسري في كل ذرة من كيانها، مع مواجهتها للكائن الرهيب.. كانت تلك الأهداب المخيفة تثير ذعرها واشمئزازها، وهي تلتصق بها، وتحاول سحبها إلى الجسم الهلامي الهائل.. ولكنها لم تستسلم.. لم يكن من الممكن أن تستسلم.. الاستسلام سيعني ضياع الأمل الأخير.. الأمل في نجاة أمها.. وأبيها.. وزوجها.. ورفاقها.. والبشرية كلها.. تلك الفكرة، بثت في عروقها قوة إضافية.. قوة لم تعهدها في نفسها من قبل.. قوة، استنفرت كل إرادتها، وجعلتها تصرخ: - ابتعد أيها الوغد. وبكل إرادتها وقوتها، انتزعت نفسها، واندفعت إلى الأمام.. وعلى نحو مدهش، أفلت جسدها الضئيل، من تلك الأهداب القاتلة.. وفيما يشبه الغضب، حاولت باقي الأهداب الإمساك بها.. ولكنها قفزت إلى الأمام.. وعلى الرغم من قفزتها، لحقت بها أهداب الكائن العملاق، والتفَّت حول ساقيها، وحاولت جذبها إليها، و.. بدفقة إرادية أخيرة، دفعت "نشوى" جسدها إلى الأمام، وصرخت: - لن تربح أبداً. ثم ضغطت آخر أزرار الكمبيوتر.. وبدأ الجهاز عمله فوراً.. وتألَّق معمل الدكتور "صفوت" كله.. ثم انتقل التألّق إلى مركز الأبحاث.. بأكمله.. وهنا، أطلقت "نشوى" صرخة أخرى، ثم سقطت فاقدة الوعي.. تماماً.. * * * ولأوَّل مرة في حياته شعر "أكرم" باليأس.. وبأنه ليس هناك أمل.. أدنى أمل.. ولقد شاركه "نور" الشعور نفسه، وهما يقتربان من ذلك الكائن في سرعة.. ويقتربان.. ويقتربان.. ولكن فجأة، اختفى ذلك الكائن أمام عيونهما.. اختفى تماماً، دون أن يترك أدنى أثر.. ولم يكن هناك مجال للدهشة أو التساؤل.. فالمياه العنيفة كانت تواصل دفعهما أمامها في قوة، عبر الممرات المظلمة الطويلة.. ولكن فجأة، لاحت لهم أضواء قوية، في نهاية الممر.. وفجأة أيضاً، انخفضت قوة اندفاع المياه، ووجدا جسديهما يرتطمان بالأرض، ويندفعان فوقها لمتر أو مترين، قبل أن يتوقَّفا تماماً.. وفي دهشة، وبينما يسعل في قوة، هتف "أكرم": - ماذا حدث هذه المرة؟! أجابه "نور"، وهو يسعل بدوره: - يبدو أن مخزون المياه قد نفد. لوَّح "أكرم" بيده، وهو يقول: - لم أكن أقصد هذا يا "نور".. كنت أتساءل، كيف اختفى ذلك الوغد من أمامنا هكذا، فجأة؟! هزَّ "نور" رأسه في حيرة، قائلاً: - لست أدري. لم يكد يتم عبارته، حتى سمع "سلوى" تهتف: - "نور".. "أكرم".. أأنتما بخير؟! انتبها، في هذه اللحظة فقط، أن المياه قد دفعتهما نحو مدخل القبو، فرفعا عيونهما إلى "سلوى" التي تتطلَّع إليهما في لهفة، وسرعان ما انضم إليها "رمزي" والدكتور "حجازي"، الذي تساءل في توتر: - أين فريق الأمن؟! غمغم "أكرم"، وهو يتشبث بقائم من قوائم السلم: - الأفضل ألا تعرف. استوعب الدكتور "حجازي" ما يعنيه هذا، فانعقد حاجبيه في توتر، وهو يمد يده إلى "أكرم"، في حين جذبت "سلوى" "نور" إليها، وألقت نفسها بين ذراعيه، وهي تهتف: - حمداً لله على سلامتك.. حمداً لله. ربَّت عليها في حنان، قائلاً: - حمداً لله على سلامتك. هتفت في انفعال: - لسنا ندري ماذا حدث.. تلك البكتيريا العملاقة كانت تنقض علينا بأعداد هائلة، عندما فوجئنا بها تختفي فجأة. غمغم "نور": - لقد اختبرنا الأمر نفسه. ثم سأل في اهتمام قلق: - أين "نشوى"؟! هتفت: - سأقودك إليها. أسرع الجميع نحو معمل الدكتور "صفوت"، وتشاركوا في دفع بابه، وما أن وقع بصرهم على "نشوى"، الفاقدة الوعي، حتى هتفت "سلوى" في لوعة: - ابنتي. التف الكل حول "نشوى"، يحاولون إفاقتها، ففتحت عينيها في صعوبة، ولم يكد بصرها يقع عليهم، حتى ابتسمت ابتسامة شاحبة، وغمغمت في ضعف: - أنتم جميعاً بخير.. حمداً لله.. سألها "نور" مشفقاً: - ماذا حدث هنا؟! غمغمت في تهالك، وهي تسبل جفنيها: - لقد استخدمت أشعة الدكتور "صفوت".. أوصلتها بنظام الإضاءة، في المركز كله.. لقد أعدتها إلى عالمها، في اللحظة الأخيرة. تبادل الجميع نظرة متوترة، وتمتم "نور" في دهشة: - وكيف لم نتأثر بذلك؟! فتحت عينيها مرة أخرى، في ضعف شديد، وحاولت أن تبتسم، وهي تجيب: - لقد أضفت معادلة جديدة.. معادلة تقصر تأثيرها على الكائنات الأوَّلية وحدها. شعر "نور" بمزيج من الفخر والإعجاب، وهو يربت عليها في حنان، قائلاً: - أحسنت يا ابنتي الحبيبة.. مرة أخرى أنقذت الأرض. اتسعت ابتسامتها لحظة، ثم غرقت في سبات منهك، فضم "نور" زوجته إليه، وأكمل في حنان: - أنت فخر لأي أبوين. في اللحظة التي نطق فيها عبارته، كان رجال الأمن، وعلى رأسهم القائد الأعلى شخصياً، يندفعون داخل مركز الأبحاث، وينتشرون فيه بأسلحتهم، ولقد فوجئ "نور" وفريقه بالقائد الأعلى أمامهم، يهتف في ارتياح: - حمداً لله.. أنتم جميعاً بخير. سألته "سلوى" في دهشة: - كيف علمتم؟! أجابها في حماس: - لقد رصدنا تألُّق المركز العجيب، وقبل أن نتساءل طويلاً، وصلتنا رسالة من "نشوى"، تقول إن كل شيء قد انتهى، فأسرعنا إلى هنا. قال "نور" في اهتمام حازم: - معذرة يا سيِّدي.. ما زلت أنصحكم بتوخي الحذر.. الأشعة، التي أطلقتها "نشوى"، أعادت تلك البكتيريا إلى حجمها الطبيعي، وبيئتها الطبيعية، ولكننا لا ندري بعد، أي تحور سيصيبها، ويؤثِّر في سلوكها، بعد كل هذا.. ربما تتحوَّل مثلاً إلى وباء خطير. قال القائد الأعلى في هدوء: - اطمئن.. عمليات التطهير ستبدأ فوراً. ثم ابتسم، مضيفاً: - وتذكَّر أننا أقوى منها الآن. أضاف "نور"، دون أن يفقد جديته وحزمه: - هناك أيضاً أماكن، قد يكون تأثير الأشعة فيها ضعيف، كبعض حجرات القبو مثلاً.. هناك كمية كبيرة من الرصاص، العازل للأشعة..ربما لن توقف تأثير الأشعة تماماً، ولكنها ستجعله أبطأ، مما يعني أنكم قد تعثرون هناك على كائنات، ما زالت لم تعد إلى حجمها الطبيعي بعد. أشار القائد الأعلى بيده، قائلاً: - لا تجعل هذا مشكلتك. وعاد يبتسم، مضيفاً: - إنها مشكلة الخبير الأمني. في نفس اللحظة، التي نطق فيها عبارته، كان الخبير الأمني يتسلَّل إلى القبو، وهو يحمل ذلك الأنبوب الزجاجي الصغير المعقَّم، الذي يفترض أن يحمل فيه عينة الحمض النووي، لتك الكائنات.. كان يأمل في العثور على بعضها هناك، حيث الحواجز الرصاصية، التي أعاقت قوة الأشعة.. وعلى ضوء مصباحه اليدوي، راح يبحث في توتر.. ويبحث.. ويبحث.. وفي حجرة الكهرباء، عثر على بقايا، توحي أنها من جسم أحد الكائنات، فأسرع يرتدي قفازين مطاطين، وانحنى ليلتقط العينة.. وبينما ينقلها إلى الأنبوب في حرص، شعر بشيء يلامس عنقه، فمد يده خلفه؛ ليطرده، قبل أن تتسع عيناه في رعب.. ففجأة، التفَّت أهداب قوية لزجة على ذراعه كلها، وقبل أن يطلق صرخة واحدة، جذبته في قوة، إلى جسم هلامي، في حجم سيارة صغيرة.. وبكل رعبه، حاول الخبير الأمني أن يصرخ.. أن يستنجد بأي مخلوق. ولكن ذلك الكائن، كان أسرع منه... لقد التف بجسده الهلامي، الذي يواصل الانكماش، حول وجهه وعنقه، ثم أفرز عليهما عصارته الهاضمة القوية.. وبآلام رهيبة، راح الرجل يضرب الهواء بذراعيه، ويحاول التشبُّث بأي شيء، ثم حاول بلوغ مسدسه.. ولكنه لم ينجح في هذا.. ففجأة، تهاوى ذراعاه إلى جواره، وتراخى جسده أكثر.. أما ذلك الكائن، فقد راح ينكمش.. وينكمش.. حتى اختفى تماماً، تاركاً خلفه جثة.. جثة محترقة الرأس، وتتصاعد منها أبخرة خضراء، ذات رائحة نفَّاذة.. رائحة خائن لقي مصرعه، ليس يبد البشر.. بل بكائنات.. وأهداب كائنات.. * * * | ||
| | |
| | #2 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | مثبــت: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #3 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #4 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #5 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #6 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #7 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #8 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #9 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #10 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #11 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #12 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #13 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #14 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #15 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #16 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #17 |
| المشرف |