![]() | ![]() |
| الكتب الالكترونية كل انواع الكتب الالكتروينة توضع هنا |
| | #1 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | إنها النهاية بلا شك.. هذا ما جال بخاطر "نشوى"، وتلك الأهداب الرهيبة اللزجة تلتصق بجسدها، وتجذبها في قوة، نحو فرجة الباب الضيقة.. ولم يكن هناك مفر.. فإما أن تعتصرها تلك الأهداب، حتى الموت.. أو تحطِّم جسدها، عند فرجة الباب الضيقة.. أو يلتهما الكائن الضخم.. وفي كل الأحوال، هو الموت لا ريب.. دون أدنى أمل.. ولم يكن جسدها الضئيل، بقادر على مقاومة تلك الأهداب القوية.. لم يكن قادراً أبداً. لذا، فقد راح الكائن يجذبها بأهدابه القوية أكثر.. وأكثر.. وأكثر.. وبكل يأسها، حاولت أن تتشبَّث بشيء.. أى شيء.. وكان صراعاً رهيباً يائساً، بينها وبين ذلك الكائن.. ولكن فجأة، أمسكت يدها بشيء ما.. قطعة معدنية حادة، من شظايا اقتحام باب المعمل.. قطعة، تشبَّثت بها بكل قوتها، وأدارتها بأقصى سرعة، وهوت بها على تلك الأهداب، التي تجذبها نحو الموت.. وبمنتهى العنف، تقطَّعت الأهداب.. وفي نفس اللحظة، التي انفصلت فيها عن ذلك الكائن الهلامي البشع، دفعت "نشوى" الباب بكل قوتها وذعرها.. وأغلقته.. وبكل ما تبقَّى لها من قوة، دفعت المعدَّة الثقيلة، لتسده نهائياً.. وحاولت أن تسقط أرضاً، وهي تلهث، من فرط الجهد والانفعال.. ولكنها لم تستطع.. تلك الأهداب المقطوعة، مازالت متشبثة بجسدها، وتلتصق به في قوة..| وعلى الرغم من كونها مقطوعة، ومفصولة تماماً عن ذلك الكائن، كانت تتراقص على نحو عجيب، وكأنها ثعابين قاتلة.. وكانت تواصل الالتفاف حول جسد "نشوى".. وفي ذعر وانفعال بالغين، راحت "نشوى" تجاهد؛ لتنتزع تلك الأهداب عن جسدها، وتلقي بها بعيداً.. ولكن تلك الأهداب كانت تعاود الزحف نحوها، وكأنها مازالت تتلقَّى أوامرها، من الجسم الهلامى الأصلي.. وفي هلع شديد، راحت "نشوى" تركل تلك الأهداب، وتضربها بتلك القطعة المعدنية الحادة، التي ما زالت تمسك بها، في حين راح الكائن الهلامي يدفع باب المعمل بكل قوته.. ويدفع.. ويدفع.. وفي لحظة واحدة، وجدت "نشوى" نفسها محاصرة.. وقبل أن تفكِّر فيما ينبغي أن تفعله، وثب أحد الأهداب الحية نحوها، والتفَّ حول عنقها، و... تضاعف رعبها ألف مرة.. * * * صرخ صرخة رعب رهيبة، تردَّد صداها عبر الممرات كلها.. ولوهلة، بدا له أنها النهاية.. تلك الأهداب ستلتصق به، وتجذبه نحو الجسم الهلامي، الذي سيلتهمه بلا رحمة.. ولكن، في لحظة واحدة، وأيضاً دون اتفاق مسبق، وثب "نور" و"أكرم" نحوه، وجذباه إليهما في قوة، نحو الجانب الآخر من الباب.. تلك الجذبة أنقذت حياته ولا شك.. لقد أفلت بأعجوبة، من تلك الأهداب المخيفة.. ومن الكائن المفترس.. وبكل ذهول وفرحة الدنيا، هتف: - هل.. هل نجوت؟! دفعه "أكرم" أمامه، وهو يقول في غلظة: - لو أضعت لحظة أخرى واحدة، سينعكس هذا تماماً. اندفع الثلاثة يعدون، على ضوء مصابيحهم، الكاشفة، عبر الممرات المظلمة، التي ضاعت معالمها تماماً، بالنسبة لهم، حتى بلغوا ما بدا لهم أشبه بحجرة طوارئ، خالية من أية مداخل إضافية، باستثناء مدخلها الرئيسي، فهتف "ممدوح"، وهو يندفع إليها: - هنا. استوقفه "نور"، قائلاً في توتر: - مهلاً يا رجل.. ليس لهذه الحجرة سوى مدخل واحد، يمكن أن تغلقه علينا تلك الكائنات، فنصبح فريسة سهلة لها. هتف "ممدوح" في عصبية: - ولماذا نجذبها إلينا؟!.. يمكننا أن نلتزم الهدوء التام، و... قاطعه "نور" في صرامة: - وماذا؟!.. هل سنقضي عمرنا كله هنا؟! قلب "أكرم" شفته السفلى، وهو يغمغم في ازدراء: - إنني أفضِّل الموت، على الجلوس مختفياً، كفأر مذعور. وأضاف "نور": - ثم من قال إن حركتنا أو أصواتنا تجذبها إلينا؟! هتف "ممدوح": - وما الذي يجذبها إلينا إذن، أيها العبقري؟! أجابه "نور"، بنفس الصرامة: - ربما هي رائحتنا.. أو حرارة أجسادنا.. أو هي مادة كيماوية، تفرزها أنفاسنا، ولا نشعر بها، ولكنها تقود تلك البكتيريا العملاقة مباشرة إلينا. قال "أكرم" في حدة: - أما زلت تظنها مجرَّد بكتيريا عملاقة؟! شرد "نور"، وهو يجيب: - إنها كذلك ولا شك.. لقد عادت معنا إلى عالمنا، بحجم لم تعتد عليه قط، وفي مناخ يخالف بيئتها التقليدية، مما منحها سمات جديدة، ربما كانت هي نفسها تحاول التأقلم عليها. قال "أكرم"، في حدة أكثر: - إنها كائنات متوحِّشة يا "نور".. كائنات تفترس البشر، وتدرك نقاط ضعفهم، وكيفية التأثير فيهم.. أيبدو لك هذا أشبه بسلوك بكتيريا؟! صمت "نور" بضع لحظات، ليدرس ما قاله "أكرم"، ثم لم يلبث أن لوَّح بيده، قائلاً: - هذا الأمر بالتحديد، هو الذي يثير دهشتي وحيرتي يا صديقي. غمغم "ممدوح" في عصبية: - وما تفسيرك لهذا؟! تطلَّع إليه "نور" لحظة في صمت، وعاد إلى تفكيره العميق لحظات، قبل أن يقول: - التفسير الوحيد لهذا، هو... قاطعه "أكرم" فجأة، في توتر شديد: - أنصتا. أرهف "نور" و"ممدوح" سمعهما، قبل أن يهمس الأخير، في توتر بالغ: - ماذا هناك؟! أشار "أكرم" بيده، نحو الامتداد الخلفي للممر، قائلاً: - هناك. أدارا رأسيهما، نحو الاتجاه، الذي أشار إليه "أكرم"، وعقد "نور" حاجبيه في شدة، وهو يغمغم: - صوت جسم يزحف. تمتم "أكرم": - جسم ضخم. تبادل الثلاثة نظرة صامتة متوترة، ثم انطلقوا جميعاً يعدون، عبر الامتداد الأمامي للممر، ليبتعدوا عن ذلك الزاحف، بأبعد مسافة ممكنة، وهتف "ممدوح" في رعب شديد: - كنت على حق أيها القائد.. هناك شيء ما يرشدها إلينا. قال "نور" في صرامة: - اصمت. لم يبدَُ أن "ممدوح" قد سمعه، وهو يواصل في رعب: - ولكنها تحفظ المكان عن ظهر قلب.. لقد علمت أين تجد صندوق التحكُّم في الطاقة!.. لا أحد سوى أفراد فرق الإنقاذ، يعرف موضعه.. من الواضح أنها أكثر ذكاءً، وأكثر.. استوقفه "نور" فجأة، قائلاً: - مهلاً. توقَّف الثلاثة، وتساءل "أكرم": - ماذا هناك يا "نور"؟! بدا "نور" شديد الانفعال والحماس، وهو يقول: - "ممدوح" أجاب التساؤل، الذي أثار حيرتي طويلاً. هتف "ممدوح" في دهشة: - أنا؟! وغمغم "أكرم" في حيرة: - أي تساؤل؟! أشار "نور" بيده، مجيباً: - كيف اكتسبت البكتيريا العملاقة، كل ذكاء وخبرات البشر؟! سأله "أكرم" في لهفة: - كيف يا "نور"... كيف؟! قبل أن يجيبه "نور"، ارتجف صوت "ممدوح"، وهو يهتف: - رباه!.. هناك صوت أهداب، تزحف على الجدار. ثم انطلق يعدو، عبر الممر الأمامى، صارخاً: - إنها تقترب.. إنها تقترب. هتف به "نور": - انتظر يا رجل.. صوت الأهداب يأتي من... قبل أن يتم عبارته، ارتطم جسد "ممدوح" في قوة: - ارتطم بجسم هلامي ضخم.. وعبر الممرات الطويلة المتشابكة، انطلقت صرخة.. صرخة رعب.. وموت. * * * | ||
| | |
| | #2 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | مثبــت: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #3 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #4 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #5 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #6 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #7 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #8 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #9 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
| | #10 | ||
| المشرف العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | ||
| | |
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |