![]() | ![]() |
| ملتقى الاديان ملتقى جميع الاديان للتحاور بينها |
| | #1 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() | ![]() الـسـلام عـلـيـكـم ورحـمـة الـلـه وبـركـاتـه <--- ردوا الـسـلام كـامـلاً ![]() سـ أعـرض فـي هـذا الـمـوضـوع صـور عـن عـدل الـرسـول صـلـى الـلـه عـلـيـه وسـلـم و عـدل خـلـفـائـه رضـي الـلـه عـنـهـم ![]() ![]() عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لنا في سلفنا الصالح قدوةً في العدل والإنصاف، ابتداءً من رسول البرية صلى الله عليه وسلم الذي ما كان يعرفه الأعرابي حين يقدم عليه إلى المدينة، فكان يدخل المسجد ويقول: أيكم محمد رسول الله؟! فلم يكن عليه السلام ليتميز حتى في مجلسه، أو في هيئته، أو في أي أمرٍ من الأمور. كان عليه الصلاة والسلام في غزوة بدر يرص الصفوف للقاء العدو، وكان يمسح بيده الكريمة بطون القوم؛ ليتأكد من استقامة الصف، فيمر على أعرابي يدعى سواد بن غزية ، فيمسح على بطنه، فيقول: (يا رسول الله أوجعتني!)، أتظنون أنه قال: خذوه إلى السجن؟! لا.. بل كشف الرسول عليه السلام عن بطنه وقال: (خذ حقك مني)، فيأتي هذا الصحابي ويقبل بطن رسول الله عليه السلام، فيسأل عن السر في ذلك، فيقول: (والله إنها لساعة أرجو أن تكون آخر عمري من الدنيا، وأريد أن يكون آخر عهدي بالدنيا تقبيل رسول الله عليه السلام، أو تقبيلي لبطن رسول الله عليه السلام). وذات يوم اختصم بلال و أبو ذر رضي الله عنهما في أمرٍ من الأمور، فقال أبو ذر لـبلال : (اذهب يا ابن السوداء!، فغضب بلال وذهب إلى الرسول عليه السلام فأخبره، فغضب رسول الله عليه السلام وقال: أعيرته بأمه؟ ليس لابن سوداء على ابن بيضاء فضل إلا بالتقوى)، فمعيار التفاضل فيما بين الخلق هو التقوى، يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات:13]، فما كان من أبي ذر رضي الله عنه -وهو الرجل العربي الأصيل- إلا أن وضع خده على الأرض ليطأه بلال! هكذا يقر الإسلام قواعد العدل في الأمة، وحينئذ فليس في منظور الإسلام شريف ولا وضيع: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13]. وكذلك المرأة المخزومية التي كانت تأخذ المتاع وتجحده، وأراد النبي عليه السلام أن يقطع يدها، فأراد أسامة بن زيد رضي الله عنه أن يشفع لها عند رسول الله؛ لئلا تلحق العار ببني مخزوم، وهم من أشراف قريش، فقال الرسول عليه السلام: (إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها). ![]() العدل عند أبي بكر و عمر و علي رضي الله عنهم قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: فهو الذي يستهل خلافته بقوله: (أما بعد.. فإني وليت عليكم ولست بخيركم..)، وقد كان الخلفاء الراشدون يعتبرون ولاية أمر المسلمين تكليفاً لا تشريفاً، لا كما يعتبره كثيرٌ من ولاة المسلمين اليوم. ويقول أبو بكر رضي الله عنه في خطبته: (القوي فيكم عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، والضعيف عندي قوي حتى آخذ الحق له إن شاء الله، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم)، هكذا يعلم ولاة أمر المسلمين كيف يتعاملون مع الله ومع الناس. أما عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فقد أراد ذات يوم أن يقنن المهور لعل ذلك يكون حلاً للأزمة.. فقال ذات يومٍ وهو على المنبر: إن المهور باهظة فيجب أن تكون كذا وكذا.. فتقوم امرأة وتقول له: أخطأت يا عمر ! إن الله تعالى يقول: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً [النساء:20]، فقال: أخطأ عمر وأصابت المرأة. ويقول ذات يوم: إذا رأيتم مني اعوجاجاً فقوموني، فيقوم سلمان الفارسي ويهز سيفه وسط المسجد ويقول: يا عمر ! والله لو رأينا منك اعوجاجاً لقومناه بسيوفنا هذه، فيقول: الحمد لله الذي جعل في قوم عمر من يقومه بسيفه لو اعوج. لم يقل: خذوه إلى السجن، أو إلى التحقيق؛ لأنه يريد أن يحكم هذه الأمة بالعدل، ولذلك فليس غريباً أن ينام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويتوسد رداءه -وهو خليفة المسلمين- ليقول له شاهد عيان: حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر . وفي ذات يوم أسلم رجل من نصارى العرب في بلاد الشام يدعى جبلة بن الأيهم ، وكان رجلاً مرموقاً في قومه، ففرح عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث أسلم هذا الرجل القيادي العظيم، وأسلم معه خلقٌ كثير، وطلب جبلة بن الأيهم من عمر بن الخطاب أن يأذن له ليعتمر، مع أنه لم يكن الطريق إلى العمرة مقفلاً، لكنه يريد أن يكون له موكبٌ خاص، فأذن له عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذهب جبلة إلى مكة، وهو حديث عهدٍ بجاهلية، وبينما هو يطوف ويجر رداءه في المطاف، كان وراءه رجل من فقراء المسلمين من فزارة، فوطئ على رداء جبلة بن الأيهم دون أن يشعر، فسقط الرداء، فالتفت جبلة فلطم الفزاري حتى انهدم حاجبه، فذهب الفزاري إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال: يا أمير المؤمنين! هذا ما فعل بي جبلة بن الأيهم . وكان في موكبٍ عظيم يطوفون حول الكعبة، فقال عمر : ائتوني بـجبلة.. إن الدعوة إلى الإسلام لا تكون على حساب الميل والجور، وإنما: وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ [الكهف:29]، فجيء بـجبلة ذليلاً أمام عمر ، فقال له: يا جبلة ! أأنت الذي هدمت حاجبه؟ قال: نعم. إنه وطئ ردائي. فقال الفزاري : والله ما علمت به يا أمير المؤمنين! فقال عمر : كتاب الله القصاص يا جبلة ! يكسر حاجبك، فقال: كيف يا أمير المؤمنين؟! هو سوقة وأنا رجل من عظماء العرب، قال: ليس في ديننا سوقةٌ وعظيم، الكل في حكم الله سواء، فقال: إذاً أتنصر يا أمير المؤمنين! قال: لو تنصرت لقتلتك حد الردة. قال: أعطني مهلة ثلاثة أيام، فأعطاه مهلة ثلاثة أيام، فهرب الرجل في ليلةٍ مظلمة ومن معه إلى ملك الروم وارتدوا عن الإسلام. فلم يندم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن ارتدوا عن الإسلام مقابل أن يقر قواعد العدل والإنصاف في الأمة الإسلامية. وحينما اختلف ابن لـعمرو بن العاص مع رجل من أقباط مصر، حينما سابقه فسبقه القبطي فضربه ابن عمرو بن العاص ، فأرسل عمر إلى عمرو يقول له: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟!)، وأمر أن يُوقف ابن الأمير ليضربه الرجل القبطي وإن كان على غير ملة الإسلام. أما علي بن أبي طالب رضي الله عنه: فقد فَقَد درعه ذات يومٍ في معركة صفين، فذكر له أن الدرع عند يهودي، فأخذ اليهودي إلى القاضي شريح ، وقال للقاضي: هذا اليهودي أخذ درعي، فقال شريح لليهودي: أأخذت درعه؟ فقال: لا. فيلتفت إلى أمير المؤمنين علي -وهو الخليفة- ويقول: ألك بينة يا أبا الحسن ؟ فيقول: والله ما عندي بينة! فقال: إذاً الدرع لليهودي! فلما ولى اليهودي رجع مؤمناً؛ لأن هذه الأخلاق تدعو إلى الإسلام، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، وأشهد أن هذه أحكام أنبياء، الدرع لك يا أمير المؤمنين، تبعتك يوم صفين فسقط منك فأخذته. انظر يا أخي ماذا فعل العدل!! رد الدرع والحق إلى صاحبه، ودخل رجل يهوديٌ في الإسلام وحسن إسلامه، وانتهت القضية بالعدل، الذي لا يُحكم الناس إلا به. إن ديننا الإسلامي دين عدل حتى مع غير المسلمين، فلابد أن ينصفَ الكافرُ من المسلم إذا كان المسلم ظالماً، فهذا طعمة بن أبيرق كان رجلاً يدعي الإسلام، وفي ذات يوم سرق سرقة وأراد أن يلصقها برجل يهودي، وارتفع الأمر إلى الرسول عليه السلام، وجاء ناس من قوم طعمة يشهدون أن السارق هو اليهودي، حتى كاد النبي عليه السلام أن يعاقب اليهودي، لولا أن الله تعالى أنزل قرآناً يبرئه، ويأمر الرسول بالعدل والتحري، ويحذر المسلمين من أن يشهدوا ولو مع رجل مسلم ضد رجل كافر. قال الله تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً * وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ [النساء:105-107]، ولو كان مسلماً وذاك يهودي.. إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً * هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً [النساء:107-109]، ثم أخبر الله عز وجل أن الإنسان إذا عمل سوءاً فعليه أن يستغفر الله : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمِ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً * وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً [النساء:110-112]، ولو كان يهودياً، ثم يقول الله تعالى لرسوله الله عليه السلام: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ [النساء:113]. إذاً: هذا هو العدل الذي قامت عليه دولة الإسلام، ولو فتشنا عن أسباب سقوط الأمم؛ لوجدنا أن السبب الرئيس هو عدم العدل بين الرعية، فإن الأمم لا تقوم إلا على العدل ولا تستقر إلا بالعدل، ولذلك فإن العدل هو أفضل طريق إلى الجنة، ولرضا الله عز وجل، ولاستقرار الأمور وهدوئها. ![]() منقول للفائدة ![]() | ||
| | |
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |