|
|
|
التسجيل السريع مُتاح
|
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ... } |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
#1
|
||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||
|
المشاهدات: 154 | التعليقات: 2
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ... }الْمُؤْمِنُونَ, إِخْوَةٌ, إِنَّمَا ![]() لقد حرص الإسلام على إقامة العلاقات الودية بين الأفراد والجماعات المسلمة.. ودعم هذه الصلات الأخوية بين القبائل والشعوب.. وجعل الأساس لذلك أخوة الإيمان.. لا نعرة الجاهلية ولا العصبيات القبلية.. ورسولنا أقام الدليل القاطع على حقيقة الأخوة الإيمانية وتقديمها على كل أمر من الأمور الأخرى.. فها هو رسول الله يؤاخي بين المهاجرين والأنصار.. وبين الأوس والخزرج.. وأخذ ينمي هذه الأخوة ويدعمها بأقوال وأفعال منه تؤكد هذه الحقيقة الغالية ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) [مسلم (45)، البخاري (13)]. ღღღ وقوله : ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)) [مسلم (2586)]. إلى غير ذلك من الأحاديث التي تقوي هذه الرابطة.. قال الله عز وجل : ![]() من هنا..كان مقياس التفاضل هو التقوى ..التقوى فقط.. لا ينفعنا أن نكون من بلد معين..أو منطقة معينة.. إنما تنفعنا التقوى والعمل الصالح.... وهي الميزان الحقيقي للتفاضل.. قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام : "الناس سواسية كأسنان المشط ".. ![]() وقد عم الإختلاف بين الناس .. وزاد الجفاء بين الأفراد .. وأصبحت القلوب في تنافر.. كل ذلك بسبب هفوات اللسان.. كم من قطيعة كادت أن تكون بين أخوين .. أو صديقين .. أو قريبين .. بسبب زلة أو هفوة .. وكم كلمة طيبة .. ونصيحة غالية أعادت المياه إلى مجاريها .. وأنهت الخلاف .. فالإصلاح عنوان الإيمان بين الإخوة فالله تعالى يقول .. (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ). وهو مصدر الطمأنينة والهدوء، ومبعث الاستقرار والأمن، وينبوع الألفة والمحبة. وسبيل الإصلاح عزيمة راشدة، ونية خيرة، وإرادة مصلحة... وبريد الإصلاح حكمة المنهج، وجميل الصبر، وطيب الثناء .. إنه سبيل وبريد يقوم به لبيب تقي، يسره أن يسود الوئام بين الناس: ( وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً ) فكثيراً مانحتاج إلى إصلاح يدخل الرضا على المتخاصمين .. ويُعيد الوئام إلى المتنازعين .. إصلاح تسكن به النفوس، وتتآلف به القلوب .. والإمام الأوزاعي رحمه الله يقول: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة في إصلاح ذات البين. فالإصلاح له مسالك سار عليها المصلحون المخلصون منها .. صلاح النية، وابتغاء مرضاة الله، وتجنب الأهواء الشخصية، والمنافع الذاتية.. وإذا تحقق الإخلاص حل التوفيق بإذن الله، وجرى التوافق، وأنزل الله الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد. أما من قصد بإصلاحه الترؤس والرياء، وارتفاع الذكر والاستعلاء.. فبعيد أن ينال ثواب الآخرة، وحري ألاَّ يحالف التوفيق مسعاه: ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) وأيضا من مسالك الإصلاح :.. سلوك مسلك السر والنجوى .. وإن كان كثير من النجوى مذموماً، إلا ما كان من صدقة أو معروف، أو إصلاح بين الناس، فهو محمود مستثنى.. قال تعالى (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ). وليعلم من سعى في الاصلاح بين المتخاصمين بأن الشر لا يطفأ بالشر.. كما أن النار لا تطفأ بالنار، ولكنه بالخير يطفأ، فلا تسكن الإساءة إلا بالإحسان.. ويعلم أيضاً أن النفوس مجبولة على الشح وصعوبة الشكائم، مما يستدعي بذلاً في طول صبر وعناء، فربكم يقول: (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً). فميدان الصلح واسع ..ومن أجل ذلك فقد عظم ثوابه وكبر أجره.. فهو أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة.. فلقد قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوماً : ( ألا أدلكم على أفضل من درجة الصلاة و الصيام و الصدقة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة . لا أقول : إنها تحلق الشعر و لكن تحلق الدين ).. الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 414 خلاصة الدرجة: صحيح فهنيئاً لمن وفق في الإصلاح بين المتخاصمين .. هنيئا له ما أعده الله له من المثوبة والاجر العظيم .. للشيخ صالح بن حميد .. بتصرف .. ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: ملتقى عرب أو لاين للثقافة والفنون - من قسم: المنتديات التعليمية والرياضية والدينية V YAk~QlQh hgXlEcXlAkE,kQ YAoX,QmR>>> C YAoX,QmR
__________________
![]() شُكْراً لِكُلِ الْقُلُوبِ الْتِي أَسْكَنَتْنِي فِيهَا وَإِنْ لَمْ أَعْرِفْهَا..! |
|
#2
|
||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||
|
بارك الله فيكي غاليتي
وجزاكي الله الجنة واتمنى من جميعنا قرأت لأهميتة تحيتي
__________________
![]() ![]() |
|
#3
|
|||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||
|
الله يجزيك الخير يارب ويجعله بميزانك مجهود رائع وموضوع في غاية الأهميه
اللهم ينور قلوبنا وحياتنا بطاعته ورضاه ويصرف عنا كل سوء أو بغضاء أو شحناء ويسامحنا إن أخطأنا في حق أحد سواء كان سهوا أو عمدا |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الْمُؤْمِنُونَ, إِخْوَةٌ, إِنَّمَا |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
توقيبت حسب مكة المكرمة +4. الساعة الآن 04:59 PM.











عضو
العرض العادي
